زعيم مافيا مقرّب من بهجلي يهدّد زعيم المعارضة التركية

إسطنبول - هدّد علاء الدين تشاكيجي، وهو أحد زعماء المافيا في تركيا، في بيان مكتوب نشره على حسابه على تويتر، كمال كليجدار أوغلو؛ زعيم حزب الشعب الجمهوري بعبارات مثل "كن ذكيًا.. إذا جمعت خونة الوطن وبهجلي معًا، فسترتكب خطأ حياتك" وذلك في إشارة منه إلى تصريحات كليجدار أوغلو المنتقدة للتحالف الحاكم الذي يضمّ حزب العدالة والتنمية وحليفه الحركة القومية اليميني المتطرف بزعامة دولت بهجلي.

وبناءً على ذلك، رفع كمال كليجدار أوغلو شكوى جنائية ضد علاء الدين تشاكيجي.

جاء رد فعل آخر على تهديدات تشاكيجي من الحزب الأوروبي للاشتراكيين والديمقراطيين (PES)، الذي أصدر بيانًا قال فيه إنه يدين تهديدات تشاكيجي ضد كليجدار أوغلو.

وقال في بيانه أيضاً إنّ "هذه التصريحات غير مقبولة. لا يوجد مجرم مدان متورط في السياسة. لا يمكن للرجل صاحب السجل الجنائي أن يقرر ما يمكن وما لا يمكن قوله من قبل زعيم حزب سياسي شرعي. كليجدار أوغلو زعيم قوي له الحق في التعبير عن آرائه السياسية وانتقاد مواقف الأحزاب الأخرى نيابة عن ناخبيه. ندعو وزير العدل والحكومة التركية للرد على هذه التهديدات ودعم كمال كليجدار أوغلو ونظام العدالة التركي للاستجابة بسرعة لشكوى كليجدار أوغلو الجنائية."

وأضاف الحزب في بيانه إنّ "العديد من المجرمين، مثل علاء الدين تشاكيجي، الذين أطلقت السلطات التركية سراحهم مؤخرًا لإخلاء السجون التركية بعد كوفيد -19، تربطهم علاقات وثيقة مع حزب الحركة القومية. هجوم تشاكيجي اللفظي على كليجدار أوغلو جزء من حملة تخويف أوسع ضد زعيم المعارضة".

يُذكر أنّه عاد عدد من قادة المافيا التركية المعروفين بإجرامهم إلى الواجهة بعد القانون الذي مرّره حزب العدالة والتنمية في البرمان، والذي تمّ بموجبه الإفراج عن قرابة 90000 سجين من السجون التركية.

بهجلي وتشاكيجي.. علاقة مافيا وسلطة
بهجلي وتشاكيجي.. علاقة مافيا وسلطة

وتم إطلاق سراح علاء الدين تشاكيجي، المدان بالتحريض على القتل وجرائم أخرى، من سجن سنجان. وأظهرت اللقطات قافلة تقل زعيم المافيا بعيدا عن السجن.

ووفقا لخبر تورك، فقد حُكم على تشاكيجي، المقرب من زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، بالسجن مدى الحياة عام 2006 لإدانته بإعطاء أمر بقتل زوجته السابقة. وتم تخفيض العقوبة لاحقا إلى 19 عاما وشهرين.

وبعد تسليمه من فرنسا عام 1998، تم إطلاق سراح تشاكيجي من السجن في عام 2002. وفرّ بصورة غير قانونية من تركيا، وفي عام 2004 تم تسليمه مرة أخرى، ولكن هذه المرة من النمسا، وتم سجنه منذ ذلك الحين، وأدين بتهم مختلفة بما في ذلك تنظيم وقيادة منظمة إجرامية، والتحريض على القتل، وإهانة الرئيس رجب طيب أردوغان.

ووفقًا لتقارير استخباراتية تسربت إلى الصحافة التركية في ذلك الوقت، استخدمت الاستخبارات التركية تشاكيجي "لتنفيذ أعمال قذرة لا يمكن تنفيذها بشكل قانوني" و "لتصفية الإرهابيين" في الحرب ضد المنظمات اليسارية.

وكان بهجلي لي زار تشاكيجي في زنزانته بالسجن عام 2018 وطالب بإطلاق سراحه.

وكان تشاكيجي مشتبهاً به في عدد من المحاكمات المرتبطة بقتل عدد من الأشخاص خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بزعم أن ذلك كان بناء على طلب من الدولة التركية وسط مزاعم بأن وكالة المخابرات التركية استخدمته في العديد من العمليات القذرة ضد المعارضين في الداخل والخارج على حد سواء.

وفي أعقاب زيارة تشاكيجي، طالب بهجلي بالعفو عن السجناء في السجون باستثناء أولئك المدانين في "الجرائم المرتبطة بالإرهاب"، وهو تعريف يشير في الغالب إلى الاعتقالات المتعلقة بالانقلاب.