زعيم المافيا التركية يدخل على خطّ احتجاجات جامعة البوسفور

إسطنبول - دخل زعيم المافيا التركي علاء الدين تشاكيجي على خطّ احتجاجات طلاب جامعة البوسفور ضدّ تعيين الرئيس رجب طيب أردوغان عميداً مقرّباً منه، وهو مليح بولو، لجامعتهم بمرسوم رئاسي متجاهلاً إرادة الطلاب والأكاديميين في الجامعة.

وأبدى تشاكيجي دعمه الشخصي لمليح بولو، عميد جامعة بوغازيجي في إسطنبول، وحثه على الوقوف بحزم ضد الاحتجاجات الطلابية التي تطالب باستقالته.

وفي رسالة مفتوحة نُشرت على حسابه على تويتر، دعا تشاكيجي بولو للبقاء في منصبه، وألقى باللوم في الاحتجاجات على مجموعات المعارضة بما في ذلك حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، وحزب العمال الكردستاني المحظور، وجماعات معارضة أخرى.

قال تشاكيجي في الخطاب المكون من صفحتين بخط اليد والموجّه لبولو: "إذا استقلت، فسوف تمهد الطريق لهؤلاء النشطاء الإرهابيين".

واحتج الآلاف من الطلاب والأكاديميين وخريجي جامعة البوسفور – بوغازيجي، وجامعات كبرى أخرى على تعيين بولو من قبل الرئيس أردوغان في أوائل يناير. وبولو هو مسؤول كبير سابق في حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان. وأثارت الاحتجاجات رد فعل عنيفاً من الشرطة وتمّ اعتقال مئات الأشخاص على خلفيتها، وادعى كثير منهم أنّهم تعرّضوا لسوء المعاملة والتعذيب.

وكان تشاكيجي، الذي أطلق سراحه من السجن في أبريل من العام الماضي، شخصية رئيسة في ما يسمى بفضيحة سوسورلوك في منتصف التسعينيات، والتي كشفت عن الاستخدام المزعوم لعصابات المافيا من قبل مسؤولي الدولة بما في ذلك كبار السياسيين لارتكاب جرائم. وصعد تشاكيجي إلى الصدارة كرئيس للجريمة في الثمانينيات ووجهت إليه تهمة في عام 1995 لتنظيمه عقد قتل زوجته. وهرب بعد ذلك إلى الخارج.

وتتمتع المافيا في تركيا بعلاقات تقليدية مع حزب الحركة القومية التركية، حيث تقاتل إلى جانب "الذئاب الرمادية" اليمينية المتطرفة في معارك الشوارع ضد النشطاء اليساريين والشيوعيين في أواخر السبعينيات. وانتهت حالة عدم الاستقرار السياسي بانقلاب عسكري عام 1980.

في نوفمبر الماضي، هدد تشاكيجي زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في تركيا، كمال كليجدار أوغلو، على وسائل التواصل الاجتماعي. وقدم كليجدار أوغلو شكوى جنائية، مما أدى إلى تقديم المدعي العام في أنقرة لائحة اتهام الأسبوع الماضي.

وعاد دور المافيا المزعوم في السياسة إلى الظهور كمسألة نقاش عام بعد أن شكل أردوغان تحالفًا سياسيًا في فبراير 2018 مع حزب الحركة القومية اليميني المتطرف، المعروف بصلاته التاريخية المزعومة بشخصيات الجريمة المنظّمة. وأصبح زعماء المافيا مثل تشاكيجي وسيدات بيكر أكثر ظهوراً في الحياة العامة، حيث يسافرون في قوافل حول إسطنبول والعاصمة أنقرة.

وفي عام 2018، برأت محكمة تركية بيكر من تهم تهديد 1128 من الأكاديميين والمفكرين الذين وقعوا عريضة تدعو إلى تسوية سلمية للمشكلة الكردية في تركيا.