وزير المالية التركي يقوم بأول زيارة رسمية لمصر منذ تسع سنوات

أفاد موقع T24 الإخباري يوم الأربعاء أن وزير المالية التركي نور الدين النبطي سيقوم بأول زيارة رسمية لوزير المالية التركي إلى مصر منذ تسع سنوات.

فقد عملت تركيا على التخلص من الاخوان المسلمين من أجل التقارب مع الدول العربية.

ومن المتوقع أن يلتقي النبطي بنظيره المصري في الأول من يونيو في إطار الاجتماع السنوي للبنك الإسلامي للتنمية في شرم الشيخ.

انقطعت العلاقات بين تركيا ومصر بعد وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في"انقلاب عسكري" (ثورة شعبية مدعومة من الجيش) عام 2013 وشن حملة على جماعة الإخوان المسلمين، التي أعلنتها القاهرة "جماعة إرهابية" في العام نفسه.

كثيرًا ما أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أقام علاقات وثيقة مع الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي، السيسي كديكتاتور وأصبحت تركيا ملاذًا آمنًا للمنفيين المصريين المعارضين للحكومة في القاهرة.

لكن في العام الماضي، استأنفت مصر وتركيا الاتصالات الدبلوماسية، وأجرت جولات من المحادثات الاستكشافية على مستوى نائب وزير الخارجية في مايو وسبتمبر.

في العام الماضي، أمرت أنقرة القنوات التلفزيونية التابعة للإخوان المسلمين ومقرها اسطنبول بوقف الانتقادات للدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

ويقول الكاتب أشرف عبد الحميد نقلا عن موقع "انتيلجنس أون لاين" الفرنسي، وجود تنسيق أمني ومخابراتي بين البلدين للنظر في تسليم بعض قيادات جماعة الإخوان إلى مصر، موضحا أن أنقرة لديها رغبة قوية في تسريع وتيرة التقارب مع القاهرة حتى لو وصل الأمر إلى تسليم بعض القيادات من جماعة الإخوان، وهو مطلب تصر عليه مصر ولن تتراجع فيه - حسب ما يؤكد الموقع - في ظل الرغبة التركية بتصفير الخلافات بين البلدين وإعادتها لسابق عهدها.

بحسب الموقع فإن تركيا تدرس قائمة قدمتها القاهرة تحمل أسماء بعض قيادات الإخوان، مشيرا إلى أن هاكان فيدان، رئيس الاستخبارات التركية، أبدى استعداده لتسليم بعض هؤلاء الأفراد إلى دولة ثالثة ربما ماليزيا أو إندونيسيا، كدليل وإثبات على حسن النوايا.

ويذكر أن العديد من القنوات الفضائية المصرية المعارضة بثت من تركيا ضد حكومتها، لكن الأمور تغيرت في الأشهر الأخيرة، فقد طالبت أنقرة منها تخفيف الانتقادات ضد الحكومة المصرية.

وأرجع تقرير لجريدة "فيننشال تايمز" الموقف التركي إلى سعى الرئيس رجب طيب إردوغان، إلى إعادة بناء العلاقات مع خصومه السابقين في الشرق، لمواجهة الأزمة الاقتصادية.

ويقول الكاتب المصري طارق فهمي في موقع الاندبندنت: "ستظل تركيا تعمل على مسار مصلحي وتحقيق التهدئة مع مصر وإسرائيل سيؤدي لنتائج إيجابية لحدود الدور التركي في شرق المتوسط، كما أنه سيؤدي إلى التجاوب المصري المباشر في إلحاق تركيا في مفاوضات شرق المتوسط والمتعلقة بمنظمة غاز المتوسط، وهو الأمر الذي يسعى إليه الرئيس أردوغان منذ بدء التفاوض مع مصر، خصوصاً أن هذا الأمر سيكون مدخلاً لمفاوضات حقيقية ممكنة، كما أنه سيؤدي إلى التهدئة مع اليونان وقبرص، ويوقف الاستكشافات التركية الراهنة في محيط إقليم شرق المتوسط."

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.