وزير الداخلية التركي يهدّد أوروبا بإعادة المقاتلين الدواعش إليها

إسطنبول - يشكّل المقاتلون الأجانب في صفوف داعش معضلة دولية ما تزال معلقة، ولم يتم إيجاد حلول لها بعد، وما يزال الألوف من الدواعش معتقلين في سجون الإدارة الذاتية الكردية التي أعلنت أن العدوان التركي عليها قد يساعد في هروب الدواعش من سجونها.

وفي هذا السياق هدّد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو اليوم السبت دول الاتحاد الأوروبيّ بإعادة المقاتلين الدواعش الذين يحملون جنسياتها إليها.

وأعلن صويلو أن تركيا ستعيد أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية المعتقلين إلى بلادهم في الوقت الذي شكا فيه من التقاعس الأوروبي بشأن هذه المسألة.

وقال صويلو عن الموقف الأوروبي الذي جعل تركيا تتعامل بمفردها مع مسألة السجناء "هذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا وغير مسؤول أيضا... سنرسل أعضاء داعش المعتقلين إلى بلادهم".

ولفت إلى أنهّ لا "يمكن قبول تجريد عناصر "داعش" من الجنسية وإلقاء العبء على عاتق الآخرين فهذا تصرف لا مسؤول".

وأضاف وزير داخلية تركيا "ليست هولندا فقط تجرد إرهابيي "داعش" من الجنسية، بريطانيا أيضا تقوم بذلك، فالجميع يلجأ لأسهل السبل للتملص من المسؤولية الملقاة على عاتقه".

وقال إنّ تركيا ليست فندقًا لعناصر "داعش" من مواطني الدول الأخرى.

واعتقلت تركيا بعض أعضاء الدولة الإسلامية الفارين في شمال شرق سوريا خلال الشهر الماضي بعد أن بدأت هجوما عسكريا هناك.

وتعتزم السلطات الأمنية في تركيا تسليم المديرية العامة لإدارة الهجرة مواطنتين هولنديتين من زوجات عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، جرى توقيفهما عقب دخولهما الأراضي التركية من سوريا بطريقة غير قانونية، وذلك لاتخاذ إجراءات ترحيلهما.

وقالت مصادر مطلعة للأناضول، إن "كوثر. س" و"فاطمة. هـ" تعرفتا من هولندا عام 2013 على اثنين من عناصر "داعش" عبر الانترنت، وجاءتا إلى تركيا ومنها إلى سوريا للزواج منهما.

وأوضحت المصادر أن "كوثر" و"فاطمة" عبرتا إلى سوريا بطريقة غير قانونية باستخدام قضاء "ريحانلي" التابع لولاية هطاي جنوبي تركيا، والمتاخمة للحدود السورية.

ووفقًا للمصادر، فإن "كوثر" و"فاطمة" تزوجتا من عنصري "داعش"، وأنجبت الأولى طفلين والأخيرة طفلًا واحدًا.

وبحسب الأناضول، رفع محاميان هولنديان، دعوى قضائية ضد حكومة البلاد من أجل استعادة 23 إرهابية هولندية من تنظيم "داعش" و56 طفلًا في الشمال السوري على وجه السرعة.

وبحسب هيئة الإذاعة الهولندية (إن.أو.إس)، الجمعة، فإن المحاميين أندريه سيبريغتس، وتوم دي بوير، تقدما باسم الهولنديات المنتميات لـ"داعش"، بطلب إلى المحكمة كي تبدأ الحكومة بإجراءات لاستعادة النساء والأطفال من سوريا.

وفي ألمانيا حذر خبراء في الشؤون الداخلية من خطر أنصار تنظيم داعش الألمان العائدين من سوريا.

وطالب نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر، شتيفان توماه، الحكومة الألمانية بالتأهب في أسرع وقت ممكن للتعامل مع عودة محتملة لأنصار داعش الألمان الذين وقعوا بالأسر بشمال شرق سوريا.

وأكد توماه ضرورة درء خطر عودة محتملة وغير منظمة وغير مرصودة لمقاتلي داعش وأفراد أسرهم المتطرفين.

ويرى توماه أن الحكومة الألمانية لم تبذل جهودا كافية لإقامة محكمة جنائية لمحاكمة مقاتلي داعش الأجانب في العراق.

وكان رئيس الاستخبارات الألمانية الخارجية، برونو كال، ذكر خلال استجواب للجنة هذا الأسبوع أنه منذ بدء الغزو التركي لشمال شرق سوريا تزايد خطر عودة مقاتلي داعش الألمان إلى بلدهم بسبب تراجع الرقابة على معسكرات الاعتقال من قبل الأكراد. وأشار كال في المقابل إلى أنه لا يوجد حتى الآن تقارير عن محاولات فرار ناجحة، على الأقل فيما يتعلق بالرجال المعتقلين.

وأكد تنظيم الدولة الإسلامية الخميس في تسجيل صوتي نشرته حسابات له على الإنترنت مقتل زعيمه أبي بكر البغدادي في أعقاب غارة نفذتها القوات الخاصة الأميركية في مطلع الأسبوع، بشمال غرب سوريا وتعهد بالانتقام من الولايات المتحدة.

وأعلن التنظيم في التسجيل الصوتي تعيين خلف للبغدادي يدعى أبا إبراهيم الهاشمي القرشي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تويتر الجمعة دون الخوض في التفاصيل "داعش صار لها قائد جديد. نحن نعرف بالضبط من هو!".

وكان البغدادي متشددا عراقيا قبل أن يصبح زعيم التنظيم المتشدد ويعلن نفسه "خليفة" للمسلمين ويفرض السيطرة على مناطق شاسعة من العراق وسوريا بين عامي 2014 و2017. ثم انهارت دولة "الخلافة" تحت وطأة حملات عسكرية بقيادة الولايات المتحدة.