عودة طالبان ودعم اليونان لتركيا

إنها هزيمة للغرب، في ظلّ أوضاع لا تبعث على الاطمئنان في منطقة صعبة، منطقة تمتلك بعض دولها أسلحة نووية بالفعل أو تسعى إلى امتلاكها. ويظل السؤال مطروحا حول الدور المحتمل لتركيا وتزداد المخاوف من زيادة تدفق اللاجئين إلى اليونان. وهذا ليس سوى جزء من الإشكال المأساوي الناجم عن عودة طالبان السريعة والمفاجئة إلى السلطة في أفغانستان وما سيتمخض عنها من تحوّلات في المشهد الجيوسياسي.

تتابع الولايات المتحدة وأوروبا، بانشغال، انهيار النظام السابق الكامل وهروب الرئيس إلى طاجيكستان، وتنظر بقلق إلى تطورات علاقات كابول مع موسكو وبكين تحت حكم طالبان.

ولا تزال العديد من الأسئلة دون جواب. منها ما إذا كانت طالبان ستسعى للحصول على الشرعية الدولية والقبول الغربي، وما إذا كانت عودتها إلى السلطة تشير إلى تقوية القاعدة أيضا، وما إذا كان سيترتب عنها نزوح جماعي للاجئين، من شبه المؤكد أن تندس بينهم عناصر إرهابية، وما إذا كانت موازين قوى جديدة ستتشكّل في شرق البحر المتوسط ​​والشرق الأوسط وإلى أي مدى.

وفقا للأمم المتحدة، إن للقاعدة وجود في ما لا يقل عن 15 مقاطعة أفغانية. وعلى الرغم من اتفاق طالبان الأولي مع الولايات المتحدة بعدم السماح بتدريب وتشغيل "الإرهابيين، بما في ذلك القاعدة، الذين قد يهددون أمن الولايات المتحدة وحلفاءها"، فليس من المؤكد أنها ستفي بوعودها.

وفيما يتعلق باليونان، يجب على أثينا أن تلعب دورا رائدا في سياق رد فعل بروكسل، في وقت يبدو فيه الاتحاد الأوروبي لا يزال تحت تأثير المفاجأة. ولليونان كل الأسباب لتشجيع تقديم دعم كبير وإن كان لتركيا المجاورة لتحقيق الاستجابة الفورية والفعالة لموجة موجات محتملة من اللاجئين، والتي سيمر جزء منها حتما إلى الأراضي اليونانية.

وسيكون موقف أثينا الإيجابي بشأن قضية رئيسية مصدر اهتمام كبير للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولا يمكن إلا أن يؤثر بشكل إيجابي على العلاقات الثنائية.

ومن المؤكد أن البلدان المضيفة مثل اليونان ستتأثر بموجة متوقعة من الهجرة المتزايدة، في حين أن تعزيز الإسلام المتطرف في المنطقة الأوسع يتطلب تخطيطا من اليونان على المستوى السياسي والدبلوماسي والتشغيلي.

تُرجم هذا المقال إلى العربية بإذن من صحيفة كاثيميريني اليونانية.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.