واشنطن تضع التلفزيون الرسمي التركي ضمن قائمة العملاء الأجانب

واشنطن - وضعت وزارة العدل الأميركية هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية "تي آر تي" ضمن قائمة العملاء الأجانب، وذلك في إطار تحديث جديد من المرتقب أن تنشرها اليوم الأربعاء في قائمتها الخاصة بالمؤسسات التي تقوم بأنشطة اللوبي داخل الولايات المتحدة.

مؤسسة التليفزيون الرسمي التركي تقوم بالبث باللغة الإنجليزية على مدار الساعة اعتبارًا من عام 2015، من خلال مركزها الرئيسي في إسطنبول، بالإضافة إلى مكاتبها الموجودة في كل من واشنطن، ولندن، وسنغافورة.

وبحسب سجلات وزارة العدل الأميركية، فقد تم تسجيل ممثل هيئة الإذاعة والتليفزيون التركية لدى واشنطن تونجاي يوراكلي ضمن العملاء الأجانب، علمًا أن مؤسسة تي آر تي تواجه اتهامات أوروبية أيضًا بالتجسس على المعارضين الأتراك على وجه الخصوص.  

ووفقًا لشبكة "المونيتور" الأميركية، فقد قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال حفل إطلاق القناة في عام 2016: "إن مهمة تي آر تي هي سرد القصص بلغات مختلفة، وأن تتحول إلى مذياع لمن لا يسمح لهم بالحديث، وأن تدير الكاميرات نحو ما هو غير مرئي"، ردًا على الانتاقادات التي تتعرض لها المؤسسة والتي تتمثل في تحولها إلى وسيلة ترويج ودعاية لحكومة حزب العدالة والتنمية في السنوات الأخيرة.

أردوغان زعم أيضًا في رده على الانتقادات المذكورة أن القناة لها رؤية مختلفة وفريدة قائلًا: "إن مهمة قناة تي آر تي الناطقة بالإنجليزية هي الاختلاف والتميز في الوقت الذي تتشابه فيه وسائل الإعلام العالمية إلى درجة كبيرة".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان قد أصدر قانون العملاء الأجانب (FARA)، بغرض السيطرة على أنشطة المؤسسات الإعلامية الروسية والصينية داخل الولايات المتحدة؛ إلا أن اللافت في الأمر هو وضع قنوات تي آرتي التركية ضمن قائمة العملاء الأجانب أيضًا. 

وكانت قناة روسيا اليوم، التي تعتبر صوت الكرملين الروسي، أولى مؤسسة إعلامية أدرجت ضمن قائمة العملاء الأجانب الأميركية في عام 2017، ثم أضيفت إليها في وقت لاحق خمس مؤسسات إعلامية صينية أخرى.

هذا وتقوم شركات اللوبي الممولة من قبل الإمارات العربية المتحدة والسياسيين اليمنيين المتشددين بممارسة الضغوط على الإدارة الأميركية من أجل إضافة قنوات "الجزيرة" القطرية ضمن قائمة العملاء الأجانب الأميركية أيضًا. أما قناة الجزيرة فتحاول جاهدة إنقاذ نفسها من هذه الضغوط، من خلال دفع أكثر من مليون دولار أميركي لمؤسسة "دي إل إيه بايبر"؛ إحدى شركات المحاماة العالمية، ويقع مقرها الرئيسي في المملكة المتحدة.

فيما يتعلق بقائمة العملاء الأجانب، فإن أي مؤسسة مصنفة ضمن قائمة العملاء الأجانب يتوجب عليها الحصول على تصريح من الحكومة الأميركية حتى تتمكن من فتح مكتب لها في أي مكان داخل البلاد؛ كما أنها تلتزم بإخطار وزارة الخارجية الأميركية بكل خدماتها والتغييرات التي تطرأ على أطقم عملها، مثلما تفعل البعثات الدبلوماسية تمامًا.