تركيا تواصل ابتزاز فرنسا بترحيل مزيد من الدواعش

أنقرة - يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الضغط على الدول الغربية، وبشكل خاص فرنسا، وابتزازها بشتّى السبل الممكنة، ويأتي ترحيل أنقرة لبضعة مقاتلين من جنسيات أوروربية كخطوة في هذا المجال، بعد أن كانت قد فتحت حدودها على مدى السنوات السابقة لعشرات الآلاف من الإرهابيين للتوجّه نحو سوريا والعراق.
واليوم الاثنين أعلنت وزارة الداخلية التركية ترحيل 11 فرنسيا بسبب صلاتهم بتنظيم داعش الإرهابي.
وأكدت، وفقا لما نقلته وكالة "الأناضول"، أن عملية ترحيل الإرهابيين الأجانب سوف تستمر.

كما وأعلنت ترحيل71 مقاتلا إرهابيا أجنبيا منذ 11 نوفمبر الماضي، إلى بلادهم، منهم 18 ألمانيا، و11 فرنسيا، وبلجيكيان، وهولنديان ودنماركي، واسترالي، وبريطاني وأمريكي وإيرلندي وجنسيات أخرى.

وذكرت الوزارة في بيان أنّه "تم ترحيل 11 مواطنا فرنسيا إلى بلادهم"، في إطار الجهود الجارية الرامية لإعادة نحو1200 أجنبيا من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية محتجزين في تركيا.
ولم توضح الوكالة المزيد من التفاصيل بشأن الفرنسيين المرحلين، لكنّ العلاقات التركية الفرنسية تشهد توتراً مُتزايداً بسبب الانتقادات الشديدة التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعملية الغزو العسكرية التركية لشمال سوريا "نبع السلام"، ووقوفه الدائم مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" شريك التحالف الدولي، الذي تمكّن مارس الماضي من القضاء على آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور السورية.
وكانت الداخلية التركية أعلنت الأسبوع الماضي ترحيل 59 من "الإرهابيين الأجانب" إلى بلدانهم منذ 11 نوفمبر الماضي.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الشهر الماضي أن لدى بلاده 1149 من عناصر داعش في سجونها.
ويدرك أردوغان أنّ مشكلة المقاتلين الدواعش الذين يحملون جنسيات أوروبية وغربية، ما تزال موضع نقاش محتدم لم يتمّ إيجاد حلّ له بعد، وتثير مخاوف الغرب من عودة أولئك الجهاديين الذين سيشكّلون خطورة على أمن الدول والمجتمعات الأوروبية وسلامتها..
وتُكثّف أنقرة، منذ الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي، حملتها الأمنية والإعلامية لاعتقال أعضاء داعش وعائلاتهم في محاولة فاشلة منها لنفي العلاقة الوثيقة مع التنظيم الإرهابي.
على صعيد آخر، خرج نحو 200 سوري غالبيتهم من النساء والأطفال الأحد من مخيم الهول في شمال شرق سوريا الذي يضم مدنيين نازحين بسبب الحرب وكذلك عوائل جهاديين، وفق ما أعلن مسؤول كردي.
وتدير القوات الكردية التي شكلت رأس الحربة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، عدة مخيمات للنازحين، تضم مدنيين فروا من المعارك مع الجهاديين، لكن أيضاً عوائل جهاديين في تنظيم الدولة الإسلامية، خصوصاً الأجانب منهم مع أطفالهم.
وباشرت القوات الكردية التي تسيطر على مناطق في شمال وشمال شرق سوريا في يونيو عملية إخراج عشرات العائلات السورية من مخيم الهول الذي يحتوي على 70 ألف شخص يعيشون في ظروف سيئة.
وغادرت الأحد 48 عائلةً أي نحو 200 شخص المخيم إلى قرى هجين والشعفة والباغوز في محافظة دير الزور في شرق سوريا، وفق ما أكد لوكالة فرانس برس مسؤول شؤون النازحين في الإدارة الذاتية الكردية شخموس أحمد.
وقال أحمد إن "أكثرية من أخرجوا هم من الأطفال والنساء بالإضافة إلى بعض الرجال"، مؤكداً أن غالبيتهم "ليس لهم علاقة" بتنظيم الدولة الإسلامية.
وأكد في الوقت نفسه أن البعض منهم تأثر "بفكر التنظيم"، لكن "اندماجهم مع المجتمع سيساعد بالتأكيد على إزالة فكر التطرف من عقولهم".
وقال إن بعض الرجال تأثروا بالتنظيم "نتيجة ضغوطات ومسائل مادية"، غير أنهم "تخلّوا عنه وهم نادمون" اليوم.
وسيطرت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن والتي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري على الباغوز، آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية، في مارس وأعلنت بذلك هزيمة التنظيم الجهادي.