تركيا تتضامن مع النهضة من باب دعم 'الشرعية' والديمقراطية

أنقرة - عبرت تركيا الحليف الموثوق لحركة النهضة الإسلامية والشريك في الحكم والتي تهيمن على السلطة منذ ثورة يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي، عن عميق قلقها إزاء تطورات الأوضاع في تونس بعد أن قرر الرئيس قيس سعيد حل الحكومة وتجميد سلطات البرلمان ورفع الحصانة عن جميع النواب، وهي قرارات تعتبر الأكثر جرأة في مواجهة إخوان تونس ولوبيات الفساد.

ودعت الخارجية التركية في بيان إلى إعادة إرساء الشرعية الديمقراطية. وقالت إن "الحفاظ على إنجازات تونس الديمقراطية التي تُعدّ قصة نجاح من حيث العملية الديمقراطية التي تتمّ وفق تطلعات شعوب المنطقة، له أهمية كبيرة للمنطقة وكذلك لتونس".

وغرّد إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان على تويتر قائلا "نرفض تعليق العملية الديمقراطية وتجاهل الإرادة الديمقراطية للشعب في تونس الصديقة والشقيقة".

وأضاف "ندين المبادرات التي تفتقد إلى الشرعية الدستورية والدعم الشعبي. نعتقد أن الديمقراطية التونسية ستخرج أقوى من هذه العملية".

ويأتي بيان الخارجية التركية دعما لحركة النهضة بعد أن شكلت قرارات الرئيس التونسي منعرجا تاريخيا واستثنائيا في مواجهة أسوأ أزمة تمر بها تونس، بينما يواجه الإسلاميون اتهامات بالفساد وبإغراق البلد في أسوأ أزمة مالية وصحية.

وكان رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي قد وصف قرارات سعيد بأنها انقلاب على الشرعية ودعا أنصاره للنزول إلى الشارع والنواب إلى الالتحاق به أمام مقر البرلمان.

وتحول الغنوشي في الساعة الثانية والنصف ليلا بالتوقيت المحلي رفقة عدد من نواب حزبه ومن نواب آخرين إلى مقر البرلمان، حيث منعته قوات الجيش التي كانت توصد الباب الرئيسي للمبنى، من دخول البرلمان.

وظل حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين معتصما في سيارته مرفوقا بحراسه في انتظار التحاق بقية النواب به وفي انتظار نزول أنصاره للشارع، ليضطر في النهاية إلى المغادرة، بينما حدثت مناوشات بين متظاهرين مناوئين للنهضة وأنصار للأخيرة أمام مقر البرلمان.

وتسود حالة من القلق في تونس بعد بيانات وتصريحات لقيادات من حركة النهضة تضمنت عبارات توحي بالتحريض على العنف. وثمة من أنصار الحركة من دعا التونسيين إلى النزول للشاعر على غرار ما فعل الأتراك في مواجهة الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في صيف العام 2016.

ودعت وزارة الخارجية القطرية أيضا أطراف الأزمة التونسية إلى "تغليب صوت الحكمة وتجنّب التصعيد"، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (قنا)، معربة في بيان عن "أملها" في أن "تنتهج الأطراف التونسية طريق الحوار لتجاوز الأزمة".

وقطر وتركيا حليفان للنهضة الإسلامية ويواجهان اتهامات من قبل قوى سياسية معارضة بتأجيج الفوضى في تونس والتدخل في الشأن التونسي. وتتهم تلك القوى الحركة الإسلامية التونسية التي تعتبر امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين، بتلقي تمويلات تركية وقطرية سخية، لكن الأخيرة نفت باستمرار تلك الاتهامات.  

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.