تركيا تقول إنها أحبطت هجوما انتحاريا في اللحظة الأخيرة

أنقرة - أحبطت السلطات التركية هجوما إرهابيا مفترضا في اللحظة الأخيرة حيث ذكرت وزارة الداخلية الاثنين أن قواتها ألقت القبض على مسلح ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في جنوب البلاد بينما كان يستعد لتنفيذ عملية انتحارية.

وأوضحت الوزارة التركية في بيان أنه تم القبض على المشتبه به في عملية نفذتها فرق مكافحة الإرهاب في ولاية شانلي أورفة، مضيفة أن فرق مكافحة الإرهاب أطلقت حملة للقبض على المشتبه بعد العثور على عدد من الوثائق التنظيمية التي ورد اسمه فيها.

وبحسب البيان الذي نقلته وكالة الأناضول التركية الحكومية، فإن المشتبه به الذي تم اعتقاله هو العاشر الذي يتم اعتقاله هذا العام قبل تنفيذ عملية انتحارية، مشيرا إلى أن الموقوف سوري الجنسية والتحق بتنظيم داعش في العام 2015.

ويثير بيان وزارة الداخلية أكثر من تساؤل خاصة أن اعتقال الانتحاري المفترض يأتي فيما تعد أنقرة خطة واسعة لترحيل اللاجئين السوريين لديها ممن يرغب في المغادرة بحسب ما هو معلن بينما تتحدث مصادر محلية عن ترحيل قسري بسبب موجة العداء المتنامية للاجئين وضمن خطة توطين لتغيير التركيبة الديمغرافية في شمال سوريا.

ومن سيتم ترحيلهم طوعا كما تقول السلطات التركية سيقيمون في تجمعات سكنية اقامتها أنقرة بالتعاون من منظمات وهيئات اغاثية وإنسانية في مناطق تخضع للاحتلال التركي وهي المناطق التي طردت منها القوات التركية السكان والمسلحين الأكراد.

وتعلن تركيا من حين إلى آخر عن احباط عمليات إرهابية على أراضيها وعن تفكيك خلايا تابعة لداعش واعتقال عناصر معظمهم سوريون أوعراقيون ينتمون للتنظيم المتطرف بحسب الرواية الرسمية.

ويُحتمل ذلك صدق الرواية التركية كما يذهب في جانب كبير منه للدعاية وللأغراض السياسية خاصة في ما يتعلق باللاجئين السوريين.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن مسؤوليته عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية التي شهدتها تركيا خلال السنوات الماضية وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات.

ومن بين الهجمات التي شنها التنظيم في تركيا هجوم وقع ليلة رأس السنة في عام 2017 واستهدف ملهى ليليا في إسطنبول وتسبب في مقتل 39 شخصا وإصابة 79 آخرين.

وفي السنوات الماضية تعرضت تركيا لانتقادات حادة من شركائها الغربيين واتهامات بالتقصير في محاربة الإرهاب والتساهل مع جماعات متطرفة تقاتل في سوريان لكنها كانت ترد بالتأكيد على أنها هي ذاتها ضحية للإرهاب وأنها لعبت دورا كبيرا في إضعاف تنظيم الدولة الإسلامية في الساحة السورية وساعدت في اعتقال أو تصفية قادة من الصف الأول.

وتقول تقارير غربية إن تركيا كانت في مرحلة ما اكبر محطة ترانزيت لعبور الجهاديين الأجانب إلى سوريا وخاصة الجهاديين القادمين من تونس وليبيا وأن تساهلت بشكل كبير في حركة الإرهاب العابر للحدود.

كما واجهت اتهامات بدعم تنظيمات إرهابية في سوريا بالمال والسلاح ومنها الفضيحة التي كشفتها صحيفة 'جمهوريت' حين نشرت صورا لشاحنات تركية تنقل أسلحة لجماعات جهادية في سوريا من الموالين لها بإشراف جهاز المخابرات. تعرضت الصحيفة لاحقا للمصادرة وملاحقة عدد من محرريها والقائمين عليها قضائيا.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.