تركيا تمنع الشركات من الحصول على قروض بالليرة

إسطنبول - ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية المملوكة للدولة الجمعة أن هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا فرضت قيودا على منح قروض بالليرة للشركات التي لديها أصول كبيرة من النقد الأجنبي في خطوة لتعزيز الاستقرار المالي.
ونقلت الأناضول عن الهيئة قولها إن الشركات التي لديها أصول نقدية أجنبية تزيد عن 15 مليون ليرة (908000 دولار) وتجاوزت أصولها من النقد الأجنبي 10 بالمئة من إجمالي الأصول أو الإيرادات السنوية لن يُسمح لها بالحصول على قروض جديدة بالليرة.
وارتفعت الليرة أربعة بالمئة إلى 16.69 مقابل الدولار فور تقرير وكالة الأناضول عن هذه الخطوة.
كان البنك المركزي التركي قد أبقى قبل أيام، وللشهر السادس على التوالي، سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى 14 % رافضا زيادتها رغم التضخم الذي وصل إلى 75 % خلال عام واحد.
وقال البنك المركزي في بيان لتبرير قراره "إن عملية خفض التضخم ستبدأ مع عودة أجواء السلام في العالم واختفاء الآثار الأساسية للتضخم".
وأرغم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يؤمن أن أسعار الفائدة المرتفعة تعزز التضخم بعكس النظريات الاقتصادية التقليدية، البنك المركزي على خفض سعر الفائدة الرئيسية من 19 % إلى 14 % بين سبتمبر وديسمبر.
وتسببت هذه القرارات في انهيار الليرة التركية التي خسرت 44 % من قيمتها أمام الدولار عام 2021.
وتراجعت قيمة العملة التركية بنسبة 23 % أمام الدولار منذ الأول من يناير رغم التدخلات المتكررة من قبل البنك المركزي.
ومطلع يونيو، قال الرئيس التركي إنه يريد خفض أسعار الفائدة مجددا.
وأكد "ليست لدينا مشكلة تضخم. بل مشكلة ارتفاع في كلفة المعيشة" وهو ما تسبب باستهجان واستغراب من قبل خبراء الاقتصاد الأتراك.
ونتيجة لانهيار الليرة التركية وارتفاع أسعار الطاقة خصوصا، وصل التضخم إلى 73,5 % بمعدل سنوي في مايو، وفقا للأرقام الرسمية، في أعلى مستوى له منذ وصول حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان إلى الحكم العام 2002، وقد يتفاقم أكثر في ظل الحرب في أوكرانيا.
ومع الاستعداد لانتخابات يونيو 2023، اتهمت المعارضة والكثير من خبراء الاقتصاد هيئة الإحصاء الوطنية بتقليل حجم التضخم عمدا.
وأكد الرئيس التركي أن التضخم سيبدأ في التباطؤ "بعد شهر مايو".
ويأمل أردوغان الذي أمضى 19 عاما في الحكم رئيسا للوزراء ومن ثم رئيسا للبلاد، بأن يُعاد انتخابه خلال الاقتراع الرئاسي المقبل المقرر في يونيو 2023.
كانت وكالة أنباء بلومبرج الاقتصادية، قد وصفت البنك المركزي التركي بأنّه أسوأ البنوك المركزية في العالم. ورأت في مقال تحليلي لها أنّه "لا يمكنني التفكير في بنك مركزي على أنه مؤسف مثل البنك المركزي الأوروبي، باستثناء تركيا".
وجاء في المقال "إن رئيس البنك المركزي التركي لديه على الأقل عذر البقاء تحت سيطرة الرئيس رجب طيب أردوغان. تتساوى مساهمات أردوغان في الاقتصاد مع مساهمات فلاديمير بوتين في الدبلوماسية الدولية."

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.