تركيا تمدد المواجهة شرق المتوسط

كثّف اللاعبون الدوليون جهودهم لإبعاد أثينا وأنقرة عن حافة الهاوية وتهديد الحرب المباشرة. لكن، من المتوقع أن يؤدي قرار تركيا بتمديد وجود سفينة المسح الزلزالي "عروج ريس" في الجرف القاري اليوناني حتى مطلع شهر سبتمبر ضمن فترة سريان إخطار نافتكس إطالة المواجهة الشديدة بين البلدين في شرق البحر المتوسط. فقد أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن بلاده أطلقت الإخطار الأخير لدواع أمنية تتعلق بتدريبات قواتها البحرية.

يأتي القرار بعد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومسؤولين كبار آخرين أكّدت أن "عروج ريس" لن تغادر المنطقة إلا بعد انتهاء مهمتها. ومع إخطار نافتكس، ستستمر تحركات هذه السفينة داخل حدود الجرف القاري اليوناني، قبالة جزيرة كاستيلوريزو اليونانية جنوب شرق بحر إيجة.

كما أدى تصاعد التوترات إلى تسريع الحراك الدبلوماسي الدولي، إذ تجري المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل محادثات مع أردوغان، بينما كرر الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ الدعوة للحوار. وقد أعربت المستشارة الألمانية عن قلقها الشديد بشأن النزاع بين اليونان وتركيا في البحر المتوسط. وقالت يوم الخميس قبل اجتماع مع ستولتنبرغ إن الاضطرابات "تقلقنا لأنها قائمة بين حليفين بالناتو". في نفس الوقت، تتواصل مناقشة العقوبات المحتملة ضد أنقرة خلال اجتماع غير رسمي في برلين بين وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي.

بالإضافة إلى ذلك، تلقى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس مكالمة هاتفية ثانية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، الذي أبلغه بالمحادثة التي أجراها في وقت سابق مع أردوغان. ويذكر أن الرئيس الأميركي أجرى اتصالات منفصلة بكل من أردوغان وميتسوتاكيس لبحث التوتر القائم بين أنقرة وأثينا في شرق المتوسط.

وحسب بيان صادر عن مديرية الاتصالات بالرئاسة التركية، أبلغ أردوغان الرئيس الأميركي أن "تركيا ليست التي تسببت في زعزعة الاستقرار في شرق المتوسط ، وأكد أن بلاده أبدت دعمها لخفض التصعيد والحوار".

على الرغم من بقاء جل محتوى محادثتها محجوبا عن العلن، أشارت بعض التقارير إلى أن سلوك تركيا في شرق البحر المتوسط ​​أصبح مصدر قلق لواشنطن. وأشارت أخرى إلى أنه إذا استمرت أنقرة في تأجيج التوترات في شرق البحر المتوسط ​​، فقد يتم تفعيل العقوبات المعلقة ضدها بسبب شرائها أنظمة الدفاع إس-400 الروسية.

من جهته، صادق البرلمان اليوناني يوم الخميس على اتفاقية مع مصر لتحديد الحدود البحرية بين البلدين وهي خطوة تعتبرها تركيا إهانة لها. وجاءت الموافقة على الصفقة، التي صادق عليها البرلمان المصري بالفعل، بأغلبية 178 صوتا من حزب الديمقراطية الجديدة وتحالف يسار الوسط من أجل ‏التغيير. وصوت كل من الحزب الشيوعي اليوناني، وحزب الحل اليوناني، وحزب ميرا 25 (وهو حزب معارض للتقشف، أسسه الخبير الاقتصادي ووزير المال اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس) بـ"لا"، في حين امتنع حزب سيريزا عن التصويت.

تُرجم هذا المقال إلى العربية بإذن من صحيفة كاثيميريني اليونانية.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/eastern-mediterranean/turkey-prolonging-east-med-standoff