تركيا تخفف حدة خطابها تجاه أوروبا قبيل انعقاد القمة الأوروبية

أنقرة – تسود حالة من الترقب والهدوء الحذر على الخطاب التركي الموجه لليونانيين والأوروبيين عموما، في محاولة للتهدئة قبيل انعقاد القمة الأوروبية والتهديدات بفرض عقوبات على تركيا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الثلاثاء إن تركيا تريد تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي على أساس عضوية كاملة وأضاف أن المشكلات بين الطرفين لا يمكن أن تحل إلا إذا تعامل الاتحاد الأوروبي بمنطق سليم في قمة مقررة هذا الأسبوع وبعدها.

وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية المجر بيتر زيجارتو إن اليونان واصلت خطواتها "الاستفزازية" في المنطقة على الرغم من جهود تركيا لاستخدام الدبلوماسية وأضاف أن أنقرة تتوقع من الاتحاد الأوروبي التصرف كوسيط نزيه وموضوعي في الخلاف.

كما أكد جاويش أوغلو بالأمس، أن أنقرة ترغب بالحوار مع اليونان لحل الخلافات القائمة شرق المتوسط.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الاثنين، إنه يرى إمكانية للتوصل إلى "صيغة تكون رابحة للجميع" في الخلاف الدائر مع اليونان حول ثروات المتوسط،

وأضاف "أعتقد أنه يمكننا التوصل إلى صيغة تحفظ حق الجميع".

وجدد أردوغان الدعوة لـِ "جمع كافة الأطراف حول طاولة المفاوضات" بما في ذلك "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عنه القول "على الاتحاد الأوروبي أن يتخلص بسرعة من العمى الاستراتيجي وألّا يتصرف حيال شرق المتوسط حسب أهواء اليونان وقبرص".

وأوضح أردوغان أن "تركيا التي تمتلك أطول شريط ساحلي على البحر المتوسط لا يمكنها أن تكتفي بمقعد المتفرج على تطورات المنطقة".

وأضاف أن بلاده "ذكرت بكل وضوح أنها لن تعترف بالمخططات والخرائط الرامية إلى حبسها بسواحل أنطاليا".

وأشار إلى أن تركيا لا تسعى للتصعيد في شرق المتوسط، بل تعمل على حل الخلافات بالتعاون وبشكل عادل.

وأردف: "حل قضايا البحر المتوسط لا يكون بإقصاء بعضنا وإنما بجمع كافة الفاعلين في المنطقة على طاولة المفاوضات".

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين إنهم لم ينجحوا في المساعدة في حل خلاف تركيا مع اليونان وقبرص العضوين في الاتحاد على موارد الغاز الطبيعي في شرق المتوسط لكنهم تركوا قرار فرض عقوبات على أنقرة لقمة الاتحاد الأوروبي المقررة يوم الخميس.

وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، بعد انتهاء اجتماع أمس، إن أعضاء الاتحاد الأوروبي كافة اتفقوا اليوم الاثنين على أن تركيا لم تُحدث تحولا إيجابيا بعيدا عن سياستها الخاصة بالتنقيب في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط. وأكد تلك الرؤية دبلوماسيون في الاتحاد.

وقال ديندياس للصحفيين وهو يغادر الاجتماع "تم التعبير بوضوح عن أنه يجب أن يكون هناك رد على تركيا" مضيفا أن تركيا "استمرت في سلوكها ... هذا ما سوف يُناقش في اجتماع زعماء المجلس (الأوروبي)".

وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن القضايا الخلافية الأوسع بشأن ليبيا وسوريا وروسيا والاستبداد في تركيا جعلت الاتحاد الأوروبي يشدد موقفه تجاه أنقرة.

وقال دبلوماسي أوروبي "العقوبات مطروحة على الطاولة لكنها ليست تلقائية."