تركيا تحرض مظاهرات معادية للسامية

أعربت البرلمانية الهولندية التي فرت من الاضطهاد التركي للأكراد عن قلقها بشأن الاحتجاجات لغزة التي تحرض عليها أنقرة قائلة: "بعض المظاهرات معادية لليهود أكثر من كونها مؤيدة للفلسطينيين".

وحثت المشرعة وزير العدل في البلاد على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الشعارات المعادية للسامية واللافتات في المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في تركيا وهولندا.

قالت ديلان يزيلغوز - وهي برلمانية تحمل حقيبة الأمن والعدالة لحزب في في دي الليبرالي - في مقابلة إذاعية هذا الأسبوع إن معاداة السامية في التجمعات المؤيدة للفلسطينيين في جميع أنحاء هولندا جعلت من الضروري أن يقف وزير العدل والأمن فيرد غرابرهاوس للمحاسبة من قبل مجلس النواب الهولندي.

قالت يزيلغوز: "لدي الكثير من الأسئلة". "بعض المظاهرات كانت معادية لليهود أكثر منها مؤيدة لفلسطين".

ويقول موقع ألغيمينير: "في مظاهرات في أمستردام ومدن هولندية أخرى في نهاية الأسبوع الماضي، هتف العديد من المشاركين المسلمين الشعار الإسلامي "خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود". يشير هذا الشعار إلى القهر العنيف للقبائل اليهودية في شبه الجزيرة العربية عام 628 م من قبل جيش موال لنبي الإسلام."

قالت يزيلغوز إنها أرادت أيضًا استجواب غرابرهاوس حول خطط منع أي عروض مماثلة لتلك التي عُرضت في لندن في نهاية الأسبوع الماضي، عندما مرت قافلة من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين عبر أحياء يهودية في شمال لندن مهددة "بقتل اليهود" و"اغتصاب بناتهم". "

قالت يزيلغوز للوزير في مقابلتها: "إذا استخدمت هذا الصراع للتعبير عن كراهية غير مخففة لليهود، فمن الممكن أن تتدخل". "إذا سمحت بمعاداة السامية وقللت من شأنها، فأنت تقول لكل من يدافع عن الحرية،" اذهب واكتشفها بنفسك."

تشتهر يزيلغوز بمعارضتها الشديدة للتطرف السياسي والإرهاب. في العام الماضي، أطلقت مبادرة برلمانية لمكافحة معاداة السامية مع غيرت يان سيجرز، النائب عن حزب الاتحاد المسيحي.

ولدت يزيلغوز في العاصمة التركية أنقرة، ووصلت إلى هولندا مع والدتها وشقيقتها في عام 1984، حيث تم لم شملهما مع والدها، وهو منظم نقابي كردي، أُجبر على الفرار من تركيا قبل ثلاث سنوات.

ويشير بعض المراقبين إلى اليد التركية التي تحرك الجماعات الإسلامية في أوروبا لتشعل تظاهرات معادية للسامية وتدعو للتطرف الإسلامي الذي يدعمه الحزب الإسلامي الحاكم (حزب العدالة والتنمية) في تركيا.

وعملت أنقرة على مدى سنوات من حكم الرئيس رجب طيب أردوغان على تمويل وبناء الجمعيات الإسلامية والمساجد لاستقطاب المسلمين في أوروبا ضد دولهم ومنعهم من الاندماج الكامل.

وكان لهذه الجمعيات والمساجد دور كبير بتمكين حكومة أردوغان من التأثير على المجتمع المسلم في أوروبي واستخدامه كوسيلة للضغط على الحكومات الأوروبية.

وعادة ما تحركت هذه الجماعات الموالية لأردوغان لتشعل تظاهرات متشددة بخطابات إسلامية تقصي الآخرين وتحث على التطرف ومعاداة الثقافات الأخرى.

وتشعر البرلمانية ذات الأصول الكردية التركية بخطورة مثل هؤلاء من المتطرفين الذين يقتنصون الفرص لبث الكراهية لا الدفاع عن الحقوق والحريات.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.