تركيا تحكم على أربعة دواعش قتلوا 12 ألمانياً في إسطنبول

إسطنبول – فيما تمّت تبرئة 18 مشبوها آخر كانوا ملاحقين في إطار المحاكمة، أصدرت محكمة تركية الثلاثاء أحكاما بالسجن مدى الحياة على أربعة من المتواطئين مع منفذ تفجير انتحاري قتل فيه 12 سائحا ألمانيا في إسطنبول في يناير 2016، كما أفادت وسائل الإعلام التركية.
وأدانت محكمة في اسطنبول الرجال الأربعة بعدة تهم بما يشمل محاولة قلب النظام الدستوري والتآمر للقتل.
وكانت محكمة أولى أدانت سابقا ثلاثة متواطئين مفترضين العام 2018 لكن محكمة استئناف ألغت الحكم معتبرة أنه كان ينبغي إبلاغ عائلات الضحايا في ألمانيا والنروج بالمحاكمة واعتبرت أن بعض الأحكام الصادرة غير كافية.
في 12 يناير 2016، فجّر انتحاري نفسه في قلب المدينة التاريخي في منطقة السلطان أحمد وسط مجموعة من السياح الألمان على بعد مئات الأمتار من آيا صوفيا والمسجد الأزرق، وهما اثنان من المعالم يزورهما أكبر عدد من السياح في اسطنبول، وقتل 12 منهم.
وأعلنت السلطات التركية آنذاك أن الانتحاري سوري في الثامنة والعشرين من العمر وعضو في تنظيم الدولة الاسلامية الذي لم يعلن رسميا مسؤوليته عن الهجوم.
وهذا الاعتداء كان الأول ضمن سلسلة هجمات أخرى وقعت العام 2016 في تركيا التي شهدت أيضا في السنة نفسها محاولة انقلاب فاشلة.
وشهدت إسطنبول، عشية رأس السنة 2017، قيام مسلح تابع لداعش بمهاجمة ملهى "رينا" فيما كان الأشخاص يحتفلون بالعام الجديد، ما أسفر عن مقتل نحو 40 شخصا، بينهم أتراك وزائرون من عدة دول.
وأعلن حينها تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم، الذي جاء بعد موجة من الهجمات الأصغر من قبل داعش في تركيا في العامين 2015 و 2016.
ولا زال الدواعش ينشطون بسهولة في تركيا التي استقبلت عشرات الآلاف منهم وصدّرتهم عبر حدودها البرية إلى كل من سوريا والعراق، إلى أن بدأت تركيا تُعاني من هجمات التنظيم الإرهابي بشدة، حيث تقوم قوات الأمن التركية من حين لآخر بحملات مداهمات للقبض على الأشخاص المشتبه بانتمائهم لداعش، الذي أعلن مسؤوليته عن عدد من الهجمات في البلاد.
ورغم الاتهامات المتكررة لتركيا بأنها سهلت دخول الآلاف من عناصر داعش لأراضيها وللدول المجاورة سوريا والعراق، إلا أنها تزعم مواصلة عملياتها ضد التنظيم الإرهابي، داخل البلاد وخارجها.
وقدّمت وسائل إعلام تركية مُعارضة أدلة دامغة على تورط الحكومة التركية في تسهيل مهمة الإرهابيين وتزويدهم بأحدث الأسلحة عن طريق قوافل برية إلى سوريا تحت شعارات المساعدات الإنسانية، بينما كانت في الواقع شحنات أسلحة مرسلة من تركيا إلى الإرهابيين عبر الحدود .
ويتساءل مُراقبون عن أسباب استمرار أعضاء من تنظيم الدولة الإسلامية بالتوافد بسهولة للأراضي التركية والبقاء فيها، إذ لطالما أُطلقت اتهامات لأنقرة بفتح الحدود البرية للبلاد لتصدير الإرهابيين القادمين لتركيا من مختلف أنحاء العالم، وتسهيل تحرّكاتهم وتمويلهم لأبعد الحدود.