تركيا تدعو إدارة بايدن لرفع العقوبات عنها

مدريد - دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إلى رفع العقوبات المفروضة على تركيا ضمن قانون كاتسا، الموجه ضد خصوم الولايات المتحدة.

ونقلت الأناضول عن جاويش أوغلو تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الرسمية الإسبانية"، الجمعة، أكد فيها أن بلاده تولي أهمية لعلاقاتها المتجذرة مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن البلدين يملكان تحالفا يتحدى الزمن وله دور فعال في تشكيل المشهد السياسي العابر للأطلسي.

وبحسب الأناضول، لفت جاويش أوغلو إلى وجود خلافات مهمة لا يمكن إنكارها مع الولايات المتحدة تهدد الأمن القومي لتركيا.

وتابع أن الخلافات تتمثل بالتعاون بين الولايات المتحدة وحزب العمال الكردستاني ووحدات الحماية الشعبية الكردية السورية، وعدم تحرك واشنطن ضد منظمة "غولن" الإرهابية، وفرض عقوبات ضد تركيا.

وذكر أن إيجاد طريقة لحل خلافاتنا في هذه القضايا المهمة، مطلب ملح ليس فقط لعلاقاتنا الثنائية ولكن أيضا لسلامة وحيوية التعاون عبر الأطلسي.

وأشار جاويش أوغلو إلى أن تركيا تقدر زيارة بايدن عقب محاولة الانقلاب التي تعرضت لها منتصف يوليو 2016 وإبدائه التضامن مع تركيا حكومة وشعبا حين كان يتولى منصب نائب الرئيس.

وأضاف "لذلك نأمل أن تساعد هذه التجربة الإدارة الأميركية الجديدة في اتخاذ خطوات فورية وملموسة تجاه منظمة غولن الإرهابية وزعيمها".

ووفق الأناضول استطرد "لكن قبل كل شيء نأمل منها أن تدرك أهمية العلاقات التركية الأميركية واتخاذ الخطوات الضرورية لزيادة إمكاناتها، ولتحقيق ذلك يجب معالجة الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية كما يفعل الحلفاء".

وأوضح أن الخطوة الأولى لذلك تكون بإنهاء العقوبات المفروضة على تركيا في إطار قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة "كاتسا" تحت ذريعة شراء منظومة الدفاع الروسية "إس 400".

وأكد أنه لا مكان للتهديدات والعقوبات بين الحلفاء، وأن تلك العقوبات استهداف مباشر لسيادة تركيا بغض النظر عن إطارها ومسندها وأهدافها وحجمها.

وفي 14 ديسمبر الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا على خلفية شرائها منظومة "إس 400" الدفاعية من روسيا، استنادا لقانون "كاتسا"، الذي كان وقعه الرئيس دونالد ترامب، ودخل حيز التنفيذ في 2 أغسطس 2017.

وأكد جاويش أوغلو أن تركيا حليف بارز داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مشيرا إلى المهام الأساسية للحلف المساهمة في الدفاع الجماعي وإدارة الأزمات والتعاون الأمني.

وأضاف أن تركيا واحدة من أكبر المساهمين الخمسة في مهمات وعمليات الناتو، وثامن أكبر مساهم في الميزانية المشتركة للحلف.

وشدد أن استلام تركيا قيادة قوة المهام المشتركة عالية الاستعداد لحلف الناتو في 1 يناير الحالي، يعد أحدث دليل على التزام أنقرة تجاه الحلف.

وبيّن أن علاقات الناتو مع الولايات المتحدة توفر أساسا متينا لتعزيز العلاقات الثنائية من كافة الجوانب.

وقال "نأمل أن ترى إدارة بايدن ذلك وتتواصل معنا في حوار هادف من شأنه أن يساعدنا على العودة إلى أجندتنا الحقيقية والبدء في التعاون بفاعلية أكبر في العديد من القضايا ابتداء من سوريا ووصولا إلى ليبيا".