تركيا تذكّر اليونان بالحرب

أنقرة – تحاول حكومة العدالة والتنمية اتباع سياسة بث الخوف في صفوف الدول المجاورة والمتشاطئة معها لتجنب ردود الافعال تجاه التصرفات التركية التي تتناقض مع مبادئ حسن الجوار.

وفي هذا الصدد اعادت حكومة العدالة والتنمية الى ذهن الحكومة اليونانية اجواء الحروب التي خاضتها منذ استقلال اليونان عن الامبراطورية العثمانية في العام 1832 ثم حروب ثلاث انتهت آخرها عام 1922.

وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم الخارجية التركية ، حامي اقصوي، أن رئيس الوزراء اليوناني "لم ينس على ما يبدو كيف ألقى الشعب التركي بالجيش اليوناني في البحر"، في إشارة إلى حرب الاستقلال التركية وطرد اليونانيين من المناطق الغربية.
اجواء التهديد والوعيد ليست بجديدة على حكومة العدالة والتنمية اذ كانت قد اوصلت العلاقة بين البلدين الى حافة الهاوبة والاقتراب من الحرب.
وانتقدت وزارة الخارجية التركية تصريحات رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس حول تركيا، داعية إياه التخلي عن الأيديولوجيات الحالمة والالتزام بمبادئ الصداقة وحسن الجوار.
جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي.
وقال أقصوي: "نرفض المزاعم التي أطلقها رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس في خطابه الذي ألقاه في أثينا خلال مؤتمر دولي تحت اسم (جريمة الإبادة الجماعية)، الذي ينعقد بين يومي 6-8 ديسمبر 2019، وهذه المزاعم عدائية ضدنا وخاطئة ولا أساس لها من الصحة وما هي إلا افتراءات ضد تاريخنا وحاضرنا".
وتابع: "إذا كانت القيادة اليونانية ترغب في مواجهة تاريخها، فعليها أولا أن تنظر في تقرير لجنة التحقيق لبلدان الحلفاء التي حددت جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش اليوناني أثناء غزو الأناضول، وأحكام معاهدة لوزان التي قضت بدفع اليونانيين تعويضات للمذابح والفظائع التي ارتكبوها بحق الأتراك".
وأردف: "على القيادة اليونانية، ترك الأيديولوجيات الحالمة جانبا، والالتزام بمبادئ الصداقة وحسن الجوار".

وواحدة من الملفات الخلافية التي زادت من المصاعب التي تواجهها العلاقات التركية اليونانية هو ملف الاتفاق التركي الليبي  حيث اعتبرته اليونان انتهاكا للقانون الدولي البحري.

وكانت أنقرة وحكومة الوفاق الليبية في طرابلس التي تسيطر على جزء قليل من ليببيا وقعتا اتفاقية للأمن والتعاون العسكري المشترك، تنظم أيضا وضع
حدود لأماكن النفوذ داخل البحر المتوسط.

ووفقا لتصريحات وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو فإن تركيا تسعى من خلال هذا الاتفاق إلى الحفاظ على حقوقها في شرق البحر المتوسط وضمان المشاركة العادلة في الموارد الطبيعية بهذه المنطقة.

ونشر العديد من وسائل الإعلام اليونانية تفاصيل الاتفاق.

وتمثل أثينا وجهة النظر القائلة بأن تركيا وليبيا ينتهكان بهذا الاتفاق الجرف القاري اليوناني جنوبي جزيرة كريت.

ووفقا للتفسير التركي فإن جزيرة كريت لا تمتلك جرفا قاريا وراء مياهها الإقليمية.

ويعتقد أن هناك كميات كبيرة من الغاز الطبيعي جنوبي الجزيرة اليونانية.

وتتمتع كل من اليونان وتركيا بعضوية حلف شمال الأطلسي ناتو.

وترى كل من قبرص وإسرائيل ومصر في الاتفاق أيضا اعتداء على مصالحها.