تركيا ماضية في خططها للتنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط

أنقرة – أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، أن تركيا ستبدأ بالتنقيب عن النفط والغاز في المناطق البحرية الجديدة التي حددها الاتفاق الأخير مع حكومة فائز السراج الليبية.

وأعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، أن مؤسسات بلاده المرخص لها سوف تبدأ بأعمال لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز شرق البحر الأبيض المتوسط في إطار الاتفاق التركي-الليبي، بحسب ما نقلت الأناضول.

جاء ذلك خلال تصريحات للصحفيين في مقر الوزارة بالعاصمة التركية أنقرة، الأربعاء.

وقال دونماز إن مذكرة التفاهم التركية - الليبية حول ترسيم حدود مناطق النفوذ البحرية، أحبطت المحاولات الرامية إلى إقصاء تركيا من المعادلة في شرق المتوسط.

وأوضح، بحسب الأناضول، أن تركيا تواصل منذ فترة طويلة أعمال التنقيب والمسح السيزمي عبر سفنها في شرق المتوسط، وأن عملية التنقيب الخامسة تجري حاليًا جنوبي جزيرة قبرص.

وشدّد على أن المذكرة تتوافق مع القانون البحري الدولي.

وأضاف: "ستبدأ مؤسساتنا التي سنمنح تراخيص لها، كما في المناطق الأخرى، أعمالها حول استكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي في مناطق النفوذ في إطار الاتفاق (مع ليبيا)".

وأوضح، بحسب الأناضول، أن البدء بهذه الأعمال يتطلب المصادقة أولًا على الاتفاق من قبل برلماني البلدين.

واستدرك: "بعد اكتمال هذه العملية، سيتم إجراء أعمال الترخيص".

وفي 27 نوفمبر الماضي، وقع الرئيس رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم مع فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لـ"حكومة الوفاق الوطني" الليبية، المعترف بها دوليًا.

وتتعلق المذكرتين، بالتعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس، وتحديد مناطق النفوذ البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي.

وسبق أن أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، الأحد، إن تركيا وليبيا لن تسمحا برفض سياسة الأمر الواقع، بعد الاتفاقية المشتركة بين البلدين والمتعلقة بتحديد مناطق النفوذ البحرية.

جاء ذلك في رد أقصوي على سؤال تلقاه حول توقيع تركيا وليبيا مذكرتي تفاهم، الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والثانية حول تحديد مناطق النفوذ البحرية، والتصريحات الصادرة عن اليونان ومصر في هذا الإطار، حسب وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.

وأكد أقصوي أنّ "مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق النفوذ البحرية لتركيا، موقعة وفقا للقانون الدولي".

وأوضح أنه "جرى تحديد قسم من الحدود الغربية للسيادة البحرية لتركيا شرقي البحر المتوسط، عبر الاتفاقية مع ليبيا".

وفي رد فعلها رفضت الحكومة الليبية، الموالية للواء خليفة حفتر، هذه الخطوة، معتبرة أن "الاتفاقية غير شرعية وتحتاج موافقة مجلس النواب".

وأعربت اليونان الأسبوع الماضي عن استيائها من الاتفاق، واستدعت سفيري تركيا وليبيا في أثينا لطلب "معلومات عن مضمونه".

والأحد التقى وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس نظيره المصري سامح شكري في القاهرة لبحث هذه المسألة.

ويأتي هذا الاتفاق رغم دعوة وجهتها الجامعة العربية لأعضائها في أكتوبر لوقف التعاون مع أنقرة والحد من تمثيلهم الدبلوماسي في تركيا إثر الهجوم العسكري التركي على المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.

وبالأمس أعلنت الحكومة اليونانية عن أملها في أن يفضي الاجتماع المرتقب بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، على هامش قمة الناتو في لندن، إلى تخفيف حدة النزاعات البحرية بين البلدين.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية إن رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس سيجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء في محاولة لتخفيف النزاعات حول التنقيب عن الطاقة والاتفاق بين أنقرة وليبيا حول المناطق البحرية في البحر المتوسط.