تركيا: أتباع غولن والكردستاني يجدون ملاذاً آمناً في اليونان

أنقرة – فيما يواصل مسؤولون أتراك اتهام اليونان بأنها أصبحت ملاذا آمنا لأعضاء "غولن"، أعلنت السلطات التركية، أنها أوقفت اليوم الخميس، عشرة أشخاص خلال محاولتهم العبور إلى اليونان بطرق غير قانونية، بينهم مشتبهون بالانتماء لـ"تنظيم جولن" ومنظمة" حزب العمال الكردستاني".
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن وزارة الدفاع التركية القول، في بيان، إنه تم القبض على عشرة أشخاص حاولوا العبور إلى اليونان بطريقة غير قانونية عبر قضاء "إيبسالا" التابع لولاية "أدرنة" شمال غربي البلاد.
وأشار البيان إلى أن التحقيقات أظهرت انتماء أربعة من الموقوفين إلى تنظيم جولن، وواحد لحزب العمال.
وتتهم الحكومة التركية غولن بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد عام .2016 كما تقول أنقرة إن جولن يقود تنظيما للتغلغل في أجهزة الدولة والجيش للانقلاب على الحكومة. وتصنف أنقرة حركة غولن منظمة إرهابية.
وينفي غولن، الحليف السابق للرئيس رجب طيب أردوغان، هذه الاتهامات.
وتجدر الإشارة إلى أن "حزب العمال الكردستاني" مصنف منظمة إرهابية في كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وفي 2018، فشلت محاولات الحكومة التركية لاستعادة عدد من جنودها الفارين الذين لجأوا إلى اليونان عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016. وترفض أثينا تسليمهم بحجة أنهم لن يتلقوا محاكمة عادلة في بلادهم.
وكانت المجموعة، المؤلفة من ثلاثة برتبة ميجر وثلاثة برتبة كابتن واثنين برتبة سارجنت ميجر، قد لجأت إلى اليونان بطائرة هليكوبتر يوم 16 يوليو 2016 مع انهيار محاولة الانقلاب على أردوغان. وتقول تركيا إنهم خونة ومن مدبري الانقلاب وطالبت مرارا بتسليمهم. وتحدث أردوغان نفسه عن القضية عدة مرات متهما اليونان بالتراجع عن وعودها بإعادتهم سريعا.
وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعدا كبيرا في التوتر بين تركيا واليونان، وبشكل خاص حول أعمال التنقيب في شرق المتوسط، وجزيرة قبرص، والاتفاقات التي وقعتها أنقرة مع حكومة الوفاق الليبية السابقة التي منحت تركيا حقوقا بحرية غير مشروعة، فيما ردّت اليونان بالمقابل على توقيع اتفاقيات تعاون مع مصر.
وفي فبراير الماضي، أعلن وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس في ختام منتدى عقد في أثينا مع نظرائه من دول عربية وحوض المتوسط أن "طموح اليونان هو أن تصبح جسرا بين شرق البحر المتوسط والخليج والبلقان وأوروبا". وهو الدور الذي ما زالت تتغنّى به أنقرة منذ سنين طويلة على الرغم من فشلها في الانضمام للاتحاد الأوروبي، بينما تزداد علاقاتها توتراً مع كثير من الدول العربية.
والاجتماع الذي حمل عنوان "منتدى فيليا" (منتدى الصداقة) سعى حسب أثينا إلى "بناء الصداقة والسلام والازدهار في المنطقة"، وتعزيز الروابط بشكل خاص في مجالي الطاقة والأمن.
وبحسب محللين فان هذا اللقاء اليوناني-العربي يهدف الى تشكيل جبهة مشتركة في مواجهة طموحات تركيا المجاورة في مجال موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، ويأتي بالتزامن مع مواصلة أثينا تطوير قدراتها العسكرية وشراء أحدث الأسلحة لمواجهة تهديدات أنقرة.