تراجع حاد في قيمة الليرة التركية على خلفية تصريحات البيرق

إسطنبول – وصل سعر صرف الليرة التركية 7.1911  أمام الدولار إلى أدنى مستوى منذ عام 2018، في ثاني تراجع لقيمتها اليوم بعد محاولات وزير المالية بيرات البيرق تهدئة مخاوف المستثمرين الأجانب بشأن حجم احتياطي النقد الأجنبي لدى تركيا.

وسجلت الليرة التركية تراجعا جديدا اليوم الأربعاء أمام الدولار لتصل إلى أقل مستوياتها منذ 2018 حيث جرى تداول الدولار بسعر 1911ر7 ليرة، بانخفاض نسبته أكثر من 20% من قيمتها في بداية العام الحالي.

وكانت الليرة قد تراجعت إلى أدنى مستوياتها أمام الدولار على الإطلاق  في أغسطس 2018 عندما سجلت 23ر7 ليرة لكل دولار في ذروة الأزمة الدبلوماسية والتجارية بين أنقرة وواشنطن.

جاء تراجع الليرة اليوم بعد قرار هيئة الرقابة المصرفية في تركيا وضع قيود على تعاملات المتعاملين الأجانب على الليرة، وهو ما أثار مخاوف  المستثمرين بشأن حجم احتياطي النقد الأجنبي لدى تركيا.

وذكرت هيئة الرقابة المصرفية التركية "بي.دي.دي كيه" في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء أنها وضعت حدودا لتعاملات وودائع وقروض البنوك المحلية بالليرة التركية في الخارج.

وقالت الهيئة إن هذا القرار يستهدف تلبية الطلب على الليرة في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي نتيجة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).

كانت البنوك المحلية قد باعت مؤخرا الدولارات بكثافة لوقف تدهور الليرة أمام الدولار.

كما تراجعت العملة التركية أيضا بعد تحركات وزير المالية بيرات البيرق اليوم الأربعاء لتهدئة مخاوف المستثمرين الأجانب، بشأن خيارات التمويل المحتملة أمام تركيا خلال مؤتمر عبر الهاتف.

وقال البيرق "نجري محادثات بشأن مبادلة العملات مع دول مجموعة العشرين الأخرى، هناك احتمال كبير للتوصل إلى أكثر من اتفاق" بحسب وكالة أنباء الأناضول التركية.

ولم يكشف الوزير التركي المزيد من التفاصيل عن إجراءات التمويل المحتملة.

وكان البيرق أبلغ مؤتمرا بالهاتف مع مستثمرين اليوم الأربعاء أن الاحتياطيات لدى البنك المركزي أكثر من كافية، ونفى تلميحات إلى أن السلطات قد تفرض قيودا على رؤوس الأموال.

ونقل أحد المصادر، والذي شارك في المؤتمر الهاتفي، عن البيرق قوله إن تركيا لم تنحرف أبدا عن ممارسات السوق الحرة وإن أي إجراءات تتعلق بالسياسات في المستقبل ستلتزم بهذا المبدأ.

وهبطت سندات الحكومية التركية المقومة بالدولار، موسعة أعمق انخفاضات لها في أكثر من ثلاثة أسابيع وتراجع بعضها بما يصل إلى 1.8 سنت بحلول نهاية المؤتمر الهاتفي.

وحذرت المفوضية الأوروبية في توقعاتها ربع السنوية من أن الاقتصاد التركي "معرض بشكل خاص للتضرر من تداعيات أزمة كورونا بسبب تداخله المرتفع في سلاسل القيمة العالمية والاعتماد على قطاعي السياحة والنقل، وهما من أكثر القطاعات تضررا من الأزمة".

ولفتت المفوضية إلى أنه "بعد الانخفاض الحاد في الطلب المحلي والتجارة العالمية لهذا العام، فإنه من المتوقع أن يتسبب استمرار حالة عدم اليقين وضعف سوق العمل في عرقلة قوة التعافي في عام 2021 ".

ووفقا للبيانات التي نقلتها وكالة بلومبرغ للأنباء فإنه من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في تركيا بنسبة 5.4 % هذا العام، على أن ينمو بـ4.4 % العام القادم.

كما توقعت أن ترتفع البطالة إلى 16.9% هذا العام، وأن تبقى عند نفس المستوى العام القادم.

وتوقعت أن يتراجع التضخم إلى 11.4% قبل أن يرتفع إلى 11.7% عام 2021 .

كما توقعت أن يرتفع الدين إلى 43.1 % من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، 47.7 % في 2021 .