تعنت أردوغان يبدد آمال تسريع انضمام فنلندا والسويد للناتو

اسطنبول/ كوبنهاغن - بدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان آمال تسريع جهود انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي وآمال الدول الأعضاء في توسيع الحلف على وقع حرب روسيا في أوكرانيا التي حركت مطلب انضمام هلسنكي وستوكهولم على الرغم من التطمينات الغربية لتركيا حول هذه الخطوة التي يبدو أنها تعمق حالة الانقسام حيال  

وتمسك أردوغان الخميس بموقفه الرافض لانضمام البلدين الاسكندينافيين للناتو مما أرخى بظلاله على زيارة قام بها زعيما البلدين للبيت الأبيض اليوم الخميس واللذان تقدما هذا الأسبوع بطلب للانضمام للحلف الذي تقوده الولايات المتحدة.

والتقى الرئيس الأميركي بزعماء السويد وفنلندا لتقديم طلبات انضمام بلديهما إلى حلف الأطلسي. ووقف جو بايدن الذي أشاد بالتعاون بين أوروبا والولايات المتحدة في مواجهة موسكو خلال الغزو الروسي لأوكرانيا، مع رئيسة وزراء السويد ماجدالينا أندرسون والرئيس الفنلندي سولي نينيستو في حديقة الورود بالبيت الأبيض.

ورحب باليوم "الحافل"، معربا عن دعمه "لانضمام القوتين الديمقراطيتين لأقوى تحالف دفاعي في تاريخ العالم". وقال "إنهما يلبيان كل متطلبات حلف الأطلسي..."، مضيفا أنه سيقدم أوراق عمل إلى الكونغرس الأميركي للحصول على موافقة سريعة بمجرد موافقة الحلف على انضمامهما.

وفي المقابل أعلن أردوغان أنه "مصمم" على التصدي لطلب فنلندا والسويد الانضمام إلى الحلف، واصفا السويد بأنها "وكر للإرهابيين". وقال أمام تجمع للشباب بمناسبة اليوم العالمي للشباب "نحن مصممون على الإبقاء على موقفنا لقد أبلغنا أصدقاءنا بأننا سنقول لا لفنلندا والسويد الراغبتين في الانضمام إلى حلف الناتو وسنستمر على هذا النهج"، مضيفا "السويد وفنلندا هما الدولتان اللتان تؤويان الإرهابيين، حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية".

وحزب العمال الكردستاني مصنف منظمة إرهابية من قبل أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. أما وحدات حماية الشعب الكردية فقد حاربت جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع الرئيس التركي "إننا قلقون للغاية بشأن هذين البلدين خاصة السويد التي تعد بؤرة للإرهاب ووكرا للإرهابيين"، مشيرا إلى قاعدة الإجماع داخل حلف شمال الأطلسي "إذا رفضت دولة الانضمام فلا يمكن للدول الأخرى قبوله".

وهذه التصريحات التي تم تسجيلها لبرنامج تلفزيوني يبث مساء الخميس، تم تداولها مسبقًا على حساب أردوغان الرسمي على تويتر.

وأدان في خطابه أيضا "ألمانيا وفرنسا واليونان" التي "استقبلت أعضاء في حركة غولن الإرهابية" الحركة التي يقودها الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ 1999 والمتهم بتنظيم الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.

وأضاف أن "أعضاء منظمة غولن يتنقلون في أوروبا عبر اليونان وتتجاهل هذه البلدان قائمة الإرهابيين التي سلمناهم إياها وتواصل حمايتهم".

وتواصل تركيا منذ أسبوع عرقلة توسيع حلف شمال الأطلسي ليضم البلدين الشماليين وأعربت عن الأمل الأربعاء في أن "تصغي دول أعضاء أخرى لمخاوفها".

وقالت فنلندا والسويد إن غزو روسيا لأوكرانيا دفعهما لطلب الانضمام لحلف شمال الأطلسي وهو ما يعد تغيرا في سياسات متبعة في الدولتين منذ أجيال آثرت عدم الانحياز العسكري، في خطوة تمثل أكبر تغير في الوضع الأمني في أوروبا منذ عقود.

وإزاء الموقف المتصلب الذي أبداه أردوغان، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الخميس أن التحالف العسكري يعمل على تبديد "المخاوف" التي أعربت عنها تركيا بشأن طلبي السويد وفنلندا الانضمام إليه.

وقال ستولتنبرغ خلال مؤتمر في كوبنهاغن "بالتأكيد نتعامل مع المخاوف التي أعربت عنها تركيا" من أجل التوصل إلى "اتفاق بشأن طريقة المضي قدما".

وفي ظل الرفض التركي، أخفق السفراء المجتمعون في بروكسل الأربعاء في الوصول إلى إجماع لبدء مفاوضات العضوية بشكل رسمي، لكن ستولتنبرغ لفت الخميس إلى "سجّل طويل للناتو في النجاح في تجاوز الخلافات".

وأضاف "أنا متأكد تماما من أننا سنتمكن من الاتفاق على هذه المسألة"، معربا عن ثقته بأن الحلف سيتوصل إلى "قرار سريع" بشأن طلبي السويد وفنلندا.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.