تنامي الاعتراف الدولي بإبادة الأرمن يزيد الضغوط على تركيا

يريفان - تواجه تركيا المزيد من الضغوط على خلفية قضية إبادة الأرمن في عهد الإمبراطورية العثمانية والتي تتحمل مسؤوليتها القانونية والتاريخية والإنسانية الدولة التركية، بينما تتمسك أنقرة بموقفها الرافض للاعتراف بمجزرة الأرمن كإبادة جماعية.

وبعد أن اعترفت الولايات المتحدة في الأشهر الأولى من حكم الرئيس الديمقراطي جو بايدن بأحداث العام 2015 التي تعرض فيها الأرمن لعمليات قتل جماعي ممنهج وتهجير قسري على يد حكومة جمعية الاتحاد والترقي خلال عهد الإمبراطورية العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى، تزايد التصنيف الدولي لتلك المجازر على أنها إبادة جماعية.

وذكر باحثون أن الاعتراف الدولي بالقتل الجماعي للأرمن على يد العثمانيين الأتراك باعتباره "إبادة جماعية" آخذ في الازدياد بعد حوالي 100 عام من وقوع الأحداث.

وتعترف أكثر من 30 دولة الآن بعمليات القتل على أنها "إبادة جماعية"، في أعقاب تحركات من قبل الولايات المتحدة ولاتفيا في وقت سابق من العام الجاري.

ووفقا للمؤرخ سورين مانوكيان في يريفان الذي يرأس قسم دراسات الإبادة الجماعية المقارنة في متحف الإبادة الجماعية للأرمن، فهذا الاتجاه آخذ في الازدياد.

وقال مانوكيان "كل اعتراف هو انتصار لنا في صراع طويل". وقال إن كل اعتراف دولة جديدة بـ"الإبادة الجماعية"، مثل اعتراف ألمانيا في عام 2016 وفرنسا وروسيا والعديد من الدول الأخرى، يزيد الضغط على تركيا لمعالجة هذه القضية.

وفي 24 أبريل من العام 1915، تم اعتقال آلاف المثقفين الأرمن المشتبه في عدائهم للحكم العثماني وهو اليوم الذي جمعتهم فيه السلطات العثمانية ومن ضمنهم أعيان ورحلتهم من القسطنطينية (إسطنبول اليوم) إلى ولاية أنقرة حيث لقي أغلبهم حتفه.

وتعرض الأرمن للاضطهاد والقتل بشكل منهجي على أيدي العثمانيين في عامي 1915 و1916 ووفقا للتقديرات، وفقد ما يصل إلى 5.1 مليون أرمني أرواحهم خلال تلك الفترة.

وترفض تركيا بشدة تصنيف عمليات القتل على أنها إبادة جماعية، قائلة إن أعدادا من الأرمن والأتراك لقوا حتفهم في حرب أهلية حدثت عندما انتفض الأرمن ضد حكامهم العثمانيين وانحازوا إلى جانب القوات الروسية الغازية.

ووجه الرئيس الأميركي جو بايدن في 24 أبريل التاريخ الذي يصادف ارتكاب المجازر بحق الأرمن، باعترافه بأن مذبحة الأرمن التي ارتكبت على يد الإمبراطورية العثمانية في عام 1915 كانت إبادة جماعية، صفعة لتركيا حيث أن هذا التصنيف تجنبه الرؤساء الأميركيون لفترة طويلة خوفا من الإضرار بالعلاقة الأميركية التركية.

وتلك الخطوة التي تعد رمزية إلى حد كبير، تعتبر تغيرا جذريا عن صياغة شديدة الحذر كانت تتبناها الولايات المتحدة على مدى عقود.

وانتقدت تركيا حينها القرار الأميركي وقالت إنه "ليس له أي أساس قانوني وسيفتح جرحا عميقا" في العلاقات الثنائية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية أن "هذا البيان الأميركي الذي يشوه الحقائق التاريخية لن يقبله ضمير الشعب التركي وسوف يفتح جرحا عميقا يقوض الصداقة والثقة المتبادلة بيننا".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.