تهديدات إيرانية تُعجل بزيارة لابيد إلى تركيا

القدس - قال مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد اليوم الأحد إنه يعتزم التوجه إلى تركيا هذا الأسبوع في زيارة تأتي بعد شهور من تحسن العلاقات بين البلدين، لكن أيضا في أعقاب مخاوف عبرت عنها إسرائيل في الآونة الأخيرة من أن مواطنيها ربما يكونون عرضة لهجمات يشنها عملاء إيرانيون في البلد العضو في حلف شمال الأطلسي.

وقال البيان إن لابيد سيلتقي خلال زيارته يوم الخميس مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو الذي زار إسرائيل الشهر الماضي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

والأسبوع الماضي دعا لبيد الإسرائيليين إلى عدم السفر إلى تركيا وعلى وجه الخصوص إلى مدينة اسطنبول، فضلا عن دعوته الموجودين فيها إلى مغادرة البلاد "في أقرب وقت" خشية وقوع هجمات إيرانية.

وقالت الرئاسة الإسرائيلية في بيان إن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ تحادث هاتفيا الأحد مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وجاء في البيان الإسرائيلي أن "الرئيس هرتزوغ شكر الرئيس أردوغان على جهوده لتحييد الأنشطة الإرهابية على أراضيه. التهديد لم يزل بعد ويجب الاستمرار في بذل الجهود لمكافحة الإرهاب". وذكرت الرئاسة الإسرائيلية أن هذا التعاون الأمني "يعزز الثقة بين الحكومتين والشعبين".

وشهدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا تحولا في الآونة الأخيرة بعد زيارة الرئيس الإسرائيلي لتركيا في مارس في أول زيارة لرئيس إسرائيلي إلى هذا البلد منذ عام 2007.

وأطلقت إسرائيل أمس السبت تحذيرات جديدة وجدية من أن خلايا إيرانية عناصرها إيرانيون وأتراك، تعد لاستهداف رعايا إسرائيليين في تركيا نهاية الأسبوع الحالي، بينما رفع مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مستوى التأهب الخاص بمدينة اسطنبول إلى الدرجة الرابعة وهو مستوى يشير إلى تهديد كبير.

وفي أحدث تحذير قال مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية السبت إن عملاء إيرانيين وأتراك ممن جندتهم الاستخبارات الإيرانية يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية تشمل الخطف أو القتل ضد مواطنين إسرائيليين في تركيا وتحديدا في أماكن معينة في اسطنبول تشمل المطاعم وأماكن الترفيه والفنادق التي يعيش فيها مواطنون إسرائيليون، محذرين من عمليات خطف أو اغتيال.

ووجهت إسرائيل نصائح للسياح الإسرائيليين بمغادرة إسطنبول في أسرع وقت ممكن أو البقاء في غرف الفنادق التي يقيمون بها وإغلاق الأبواب وعدم فتحها للغرباء. ويتردد أن هناك نحو ألفى سائح إسرائيلي في تركيا.

وأصدرت تحذيرا بشأن "مخططات إرهابية" إيرانية في تركيا في نهاية مايو الماضي بسبب التهديد من وقوع هجمات بعدما تعهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بالرد على اغتيال ضابط بارز في الحرس الثوري الإيراني في طهران.

وقامت قوات الأمن الإسرائيلية والتركية بعمليات تفتيش بحثا عن مهاجمين محتملين في إسطنبول أمس الجمعة، حسب ما أفادت تقارير إعلامية.

ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مسؤولين رفيعي المستوى قولهم إن هناك أدلة ملموسة على التخطيط لشن مثل هذه الهجمات.

وذكرت صحيفة 'هآرتس' العبرية أن السلطات تعتقد أن هناك عدة خلايا إرهابية متورطة في التخطيط للهجمات، مما يجعل منع قوات الأمن لهم أمرا أكثر صعوبة، مضيفة نقلا عن مصادر إسرائيلية مطلعة، أن أجهزة الأمن التركية اعتقلت عدة مجموعات إيرانية في الأيام الأخيرة على صلة بمؤامرات مفترضة.

ولجمعة ذكرت صحيفة 'تايمز أوف إسرائيل' نقلا عن مسؤولين أمنيين أن طهران وجهت خلاياها وعملاءها في تركيا (إيرانيون وأتراك) لتنفيذ عمليات خلال نهاية الأسبوع في اسطنبول ضد رعايا إسرائيليين "بأي ثمن".

ودعا هؤلاء المواطنين الإسرائيليين ممن لم يغادروا تركيا بعد إلى التزام الحذر وعدم مغادرة مقرات اقاماتهم وهي مقرات يبدو أنها تحت مراقبة الأجهزة الإسرائيلية والتركية. كما طلبوا من المواطنين والسياح الإسرائيليين "إخفاء أي شيء يشير إلى أنهم إسرائيليون".

ونقل موقع 'واي نت' الإسرائيلي عن مسؤول أمني كبير قوله إن خلايا إرهابية إيرانية تتعقب على الأرجح مواطنين إسرائيليين في شوارع إسطنبول بناء على تعليمات بتنفيذ هجمات.

وبحسب ما أفادت القناة 12 الإسرائيلية فإنه تم إحباط عدد من المؤامرات الإيرانية لمهاجمة إسرائيليين في تركيا في الأسبوعين الماضيين وهو ما سبق أن ذكره وزير الخارجية الإسرائيلي في تصريحات سابقة.

ولم تعلق إيران على تحذير السفر الإسرائيلي والذي يركز حاليا على إسطنبول بعينها. وألمحت وزارة الخارجية التركية إلى التحذير في بيان صدر في 13 يونيو دون أن يذكر أي دولة بالاسم. وقالت إن تركيا بلد آمن يتخذ جميع الإجراءات الأمنية اللازمة "في إطار آليات التعاون فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.