تفكك الائتلاف الحاكم في إسرائيل يعيد خلط أوراق تركيا

القدس - قال مسؤول إسرائيلي اليوم الاثنين إن رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد اتفقا على حل البرلمان، مما يستدعي إجراء انتخابات جديدة وإن لابيد سيتولى في غضون ذلك رئاسة الوزراء وذلك في تأكيد لتقارير إعلامية محلية.

ومن شأن الأزمة الناشئة والتي ستدفع إسرائيل إلى دوامة جديدة من السجالات والمشاحنات السياسية أن تبدد إلى حد كبير آمال تركيا بمصالحة سريعة مع تل أبيب وتجمد في الوقت الراهن جهودا كانت أنقرة قد أطلقتها لإنهاء فتور في العلاقات بعد نحو عقد من التوتر.

ومن المتوقع أن ينشغل الإسرائيليون في إعادة ترتيب بيتهم الداخلي، ما يعني أن كثيرا من القضايا ستوضع على الرف لحين تشكيل حكومة جديدة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية وهذا يتطلب وقتا طويلا.

ويرجح أن تجد أنقرة نفسها على هامش الاهتمام في الفترة القادمة بينما تستعجل مصالحة شاملة مع إسرائيل لتنشيط اقتصادها وتعزيز علاقات التعاون خاصة في مجال الطاقة في مواجهة تحالفات تتشكل في شرق المتوسط بين دول كانت أنقرة إلى وقت قريب تناصبها العداء وهي مصر واليونان وقبرص وهي الدول الثلاث التي تعمل منذ فترة لتشكيل جبهة قوية في مواجهة الانتهاكات التركية في شرق المتوسط.     

وقال مسؤول إسرائيلي إن تصويتا سيُجرى في البرلمان الأسبوع المقبل وسيتولى لابيد بعده رئاسة الوزراء. ومن المتوقع أن يصدر رئيس الوزراء ووزير خارجيته بيانين لاحقا.

وشكل لابيد وبينيت في يونيو 2021 ائتلافا لم يكن مرجحا تشكيله بعد عامين من الجمود السياسي مما أنهى بقاء رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو لفترة قياسية في حكم إسرائيل. وكان الائتلاف الحاكم هشا منذ البداية، مما سرّع انهياره.

وبدأ الائتلاف في التفكك عندما انسحب منه بضعة أعضاء وكانت أغلبيته في الكنيست ضئيلة ودب فيه الانقسام بشأن قضايا مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والدين والدولة. وبسرعة فقد الائتلاف أغلبيته البرلمانية.

وسيصوت أعضاء الكنيست الإسرائيلي على حل المجلس، فيما يفتح الطريق أمام خامس انتخابات برلمانية في إسرائيل في ثلاث سنوات وذلك بعد ضغوط على مدى أسابيع على الائتلاف الحاكم الهش الذي يقوده بينيت.

وسيكون لابيد وهو صحفي سابق ورئيس أكبر أحزاب الائتلاف، رئيس وزراء مؤقتا لحين إجراء الانتخابات.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس الذي يرأس حزبا من تيار الوسط ضمن الائتلاف "أعتقد أن الحكومة أدت عملا جيدا للغاية خلال العام الماضي. من العار جر البلاد إلى الانتخابات"، مضيفا "لكننا سنواصل العمل بوصفنا حكومة مؤقتة بقدر الإمكان".

وتأتي الخطوة قبل أسابيع قليلة من زيارة سيقوم بها الرئيس الأميركي جو بايدن وتعول عليها الحكومة للمساعدة في تعزيز العلاقات الأمنية الإقليمية ضد إيران، عدوة إسرائيل.

ومع زيادة الضغط على الحكومة في الأيام الماضية، قال بينيت وهو عضو سابق بالقوات الخاصة ومليونير كان يعمل في قطاع التكنولوجيا ودخل العمل السياسي في عام 2013، إن حكومته عززت النمو الاقتصادي وخفضت معدل البطالة وقضت على العجز للمرة الأولى منذ 14 عاما، لكنه لم يكن قادرا على الحفاظ على تماسك الائتلاف وقرر التنحي قبل أن يتسنى لحزب ليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو تقديم اقتراح بحل البرلمان.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.