تفاؤل تركي مبالغ فيه بشان الموسم السياحي في ظل تفشي كورونا

أنقرة - تعول الحكومة التركية على موسم صيفي واعد للخروج من أزماتها المالية والاقتصادية نظرا لما يوفره هذا القطاع الذي تأثر بشدة بسبب كورونا من عملة صعبة وموارد مالية هامة.
وفي هذا الصدد أبدى فيروز باغلي قايا رئيس اتحاد وكالات السفر التركية تفاؤلا بأن تستقبل البلاد ملايين السياح خلال الموسم الصيفي.
وقال قايا في حوار مع وكالة "الأناضول" إنه من المتوقع أن يصل إجمالي عدد السياح الروس القادمين إلى تركيا حتى نهاية هذا العام إلى 5ر4 - 5 ملايين، والسياح الألمان إلى 5ر2 - 3 ملايين.
وأوضح أنه في حال لم تحدث أي تطورات سلبية بخصوص وباء كورونا واستمرار الرحلات الجوية الروسية إلى تركيا، فمن المتوقع زيادة الإقبال الروسي في الصيف واستمراره حتى نهاية الخريف، مشيراً إلى توقعهم استمرار الموسم السياحي حتى نوفمبر المقبل.
وأشار باغلي قايا إلى أن عدد السائحين الروس الذين زاروا تركيا في عام 2019 وصل إلى سبعة ملايين.
وأكد أن الموسم السياحي الروسي في تركيا بدأ متأخرا هذا العام بسبب قيود السفر، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى عدم إمكانية الوصول إلى معدلات الإقبال نفسها التي شهدها عام .2019
وفي 2019 استقبلت تركيا 45 مليون سائح حيث خفض وزير السياحة التوقعات إلى 30 مليون بعد فرض إغلاق تام في أواخر أبريل لإنقاذ الموسم السياحي، لكن قليلين يعتقدون أنه بالإمكان بلوغ ذلك الهدف.
وأشار باغلي قايا إلى رفع ألمانيا قيود السفر إلى المناطق التي تسجل أعداد إصابات منخفضة اعتبارا من أول يوليو القادم.
وتابع "تنطبق على تركيا كل المعايير التي حددتها ألمانيا للبلدان التي ستُرفع عنها قيود السفر. لذلك نتوقع أن ترفع برلين قيود السفر إلى تركيا بالكامل في أول تموز/يوليو القادم."
وأفاد بأن عدد السياح الألمان في تركيا بلغ خمسة ملايين عام 2019، لافتا إلى أن تركيا من الوجهات السياحية المهمة التي يتابعها السوق الألماني باهتمام.
وفي السياق، لفت باغلي قايا إلى أن عام 2019 شهد قدوم 876 ألف سائح فرنسي إلى تركيا، وأن قرار باريس برفع تركيا من قائمة الدول المحظور السفر إليها سيؤدي إلى قدوم عدد كبير من السياح الفرنسيين.
لكن تفاؤل المسؤول التركي لا يخفي الشكوك بخصوص إمكانيات تعافي القطاع السياحي خاصة وان وباء كورونا لا يزال يمثل عائقا امام القطاع مع المخاوف من السلالة الهندية سريعة الانتشار التي أطلق عليها " دلتا" والتي باتت تنتشر في عدد من دول العالم.
ويرى مراقبون ان اطلاق السلطات لهذا التفاؤل المبالغ فيه له اهداف سياسية داخلية بالاساس لطمانة الشارع التركي الذي يشعر قلق بسبب تردي الوضع الاقتصادي وتراجع مقدرته الشرائية مع انهيار الليرة وارتفاع التضخم.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.