كوتاي أرسوز
أغسطس 30 2019

سوء تخطيط لا ينتهي

نقل اللاعبين أمر صعب. وهو أكثر صعوبة بالنسبة لفرق الدوري الممتاز. جزء كبير من اللاعبين الأجانب لا يرى تركيا هدفًا رئيسيًا بالنسبة لهم. من الصعب إقناعهم باللعب في الدوري الممتاز. وهم حتى وإن يقبلوا الدوري الممتاز، تحيرهم الحياة الاجتماعية في تركيا. على الرغم من تحول الأمر إلى مزحة بمرور الوقت، إلا أن "تعليم أطفالهم"، على سبيل المثال، سبب خطير يدعوهم للقلق. وحتى لو تم توفير جميع الإمكانيات للاعب الأجنبي، فإنه في هذه المرة يطلب أجرًا أكثر. فتسعى الأندية إلى خفض هذا الأجر وتصر على ذلك، بينما يحاول اللاعب الحصول على الأموال واقتناصها. تتم المفاوضات. وتمتد العملية وتطول...

لذلك، يمكننا أن نفهم مفاوضات نقل اللاعبين التي تستمر لعدة أشهر. ليت ذلك لا يحدث، وليت جميع فرقنا تدخل الموسم جاهزة له، ليت جميع التنقلات تدرك معسكرات التدريب.. لكن كل واحد يرى نفسه على حق. في بعض الأحيان يلزم التعاطف. إلا أنه في بعض الأحيان تحدث مفارقات حيث يتم تنفيذ عمليات نقل للاعبين يستحيل عدم الانزعاج والاندهاش تجاهها.

بشيكطاش دخل الموسم، وبعبارة أصح، فترة المعسكر التدريبي بحارسي مرمى. كان من المخطط أن يكون "لوريس كاريوس" حارس المرمى الأساسي، بينما "اوتكو يوفاكوران" حارس المرمى البديل. تم التخطيط وفقًا لذلك. لكن كاريوس أصيب قبل وقت قصير من بداية الموسم. فبدأ بشيكطاش يبحث عن حارس مرمى بدلاً من كاريوس الذي لن يستطيع ارتداء الزي الرسمي للنادي لمدة شهر تقريبًا. الاحتمال الأكبر أنه سيتم نقل حارس مرمى إلى النادي في أقرب وقت. الأندية التي شعرت بحاجة بشيكطاش إلى حارس مرمى ستبدأ الصفقة والتفاوض من القمة. سيتم التوصل إلى اتفاق عند نقطة ما، وستتم عملية النقل، وبعد شهر سيعود كاريوس إلى المرمى من جديد. وسوف ينتقل حارس المرمى الجديد إلى الاحتياطي، وربما لن يتم استخدامه في اللعب لفترة طويلة.

هذا "التخطيط" مقلق. إذا كنتم تثقون في الثنائي كاريوس-اوتكو عند دخولكم الموسم، فيجب عليكم الاستمرار بهما في جميع الظروف. إذا كانت لديكم أية شكوك حول اوتكو فيجب عليكم إنهاء عملية نقل حارس مرمى قبل دخول الموسم. الإصابات أو التطورات المعتادة في كرة القدم لا ينبغي أن تجعلكم تضعون خططًا عاجلة. عندئذ يخطر بالذهن سؤال "ماذا كان سيحدث لو أن كاريوس أصيب في أكتوبر؟"

هناك موقف مشابه في فناربخشه أيضًا، وإن لم يكن بالضبط تمامًا. سعى النادي ذي الزي الأصفر-الأزرق لفترة طويلة من أجل نقل "كولاروف". اللاعب الصربي ظهير أيسر ناجح. كان يخطط أيضًا أن تتم الاستفادة منه في الدفاع. ولكن هذا النقل لن يتم على الأرجح. ربما يحدث. لا أحد يستطيع أن يغضب على نادٍ لأنه لم يستطع أخذ كولاروف. على الفور بدأت بدائل الظهير الأيسر الأخرى في الظهور على الساحة. إلا أن إصابة "حسن علي كالديريم" قبل دخول الموسم خلقت عجزًا في الظهير الأيسر للفريق. الأسوأ من ذلك أن فريق فناربخشه لم يستطع إعداد ظهير أيسر يملأ الفراغ الذي تركه حسن علي. في البنية الأساسية للنادي التركي الأكثر شعبية، لم ينشأ ظهير أيسر واحد يستطيع اللعب عند إصابة حسن علي كالديريم أو إلى حين وصول لاعب جديد. لم تتشكل "بنية عليا" تشكل الشباب في "البنية الأساسية" وتمنحهم الثقة. استحال وجود ظهير أيسر يمكن أن يلعب في الدوري الممتاز.

لعب "نبيل ديرار" كظهير أيسر في أول مباراة لفريق فناربخشه في الدوري. علاوة على ذلك، فإن ديرار لم يحظ بالإعجاب بينما كان يلعب في جناحه خلال الموسم الماضي، بل استبعد من تشكيل الفريق لفترة من الوقت. الآن تحول ديرار إلى اللاعب الجوكر، إلا أنه لم يتسن للاعب شاب أن يلعب.

مواقف مشابهة فعلتها النوادي الأخرى، وتفعلها، وستفعلها؛ حيث قام غلطة سراي، على سبيل المثال، بنقل "أحمد جاليك" من نادي "غنتشلر بيرليغي" في عجلة من أمره، عندما أصيب "سردار عزيز" قبل موسمين. حاليًا لم يبق سردار عزيز ولا تحول أحمد جليك إلى دفاع يمكن الاعتماد عليه. لكن "أوزان كاباك"، الذي قضى بعض الوقت في البنية الأساسية في تلك السنوات، استغل الفرصة التي سنحت لها في وقت لاحق ليصبح واحدًا من الشباب الأكثر قيمة في الدوري الألماني.

في الوقت الحاضر زاد من هذه الأمور كون عدد اللاعبين الأجانب 14. كانت هذه العقلية راسخة لدى أنديتنا من قبل، ولكن كان هناك هيكل يمنعهم من نقل اللاعبين. عند إصابة اللاعب، لم يكن من الممكن نقل آخر على الفور لأنه تم إغلاق جزئي لسوق اللاعبين نظرًا لأن عدد الأجانب كان محدودًا. كان "أوزان طوفان" يتحدث إلى مجلة "تام ساحه" عام 2014 عن خروجه إلى فريق "بورصه سبور ايه" هكذا:

"كانت لدينا مباراة ودية في معسكر الدريب بين الدورتين في أنطاليا، وكان صديقنا العزيز "شينير" يلعب في الظهير الأيمن، وكنتُ الاحتياطي بالنسبة له. فلما أصيب اضطر مدربنا إلى أن يجعلني ألعب في أنطاليا. هذه هي المرة الأولى التي أتيت فيها إلى معسكر ما قبل الدوري من الفريق ايه 2. واصلت المشاركة في تدريبات الفريق ايه. كنت مساعدًا في تلك المباراة، وأحبوا أدائي ولياقتي كثيرًا. قالوا: "أنت قادم من ايه 2، لكن مثل هذا الأداء جيد للغاية". كان ""شينر" لا يزال مصابا. كنت مضطراً للعب في مباراة أسكي شهير. لقد اضطروا لأن يجعلوني معي لامتلاء حصتهم من الأجانب".

تضاعفت حصة الأجانب في الفترة الماضية، لكن عدد الأجانب في فريقنا لا يزال يمثل مشكلة. في بعض الأحيان لا يمكن النادي حتى النقل لأن الحصة مكتملة.

من هنا لا نناقش عدد اللاعبين الأجانب. ولكنني أعتقد أنه من الضروري وضع نظام لذلك، وتقليل النفقات، وتضييق مجالات الحركة. ينبغي ألا يُنسى أن "طارق جامدال" أيضًا، الذي يُقدم كأحد أعظم رموز وضع حد لعدد اللاعبين الأجانب، تم نقله بطريقة مماثلة. أولاً، تم تنفيذ عدد من عمليات نقل اللاعبين الأجانب على التوالي دون النظر إلى عددهم وهيكل الفريق، ثم تم استبعاد الظهير الأيمن "صبري صاري أوغلو" من التشكيلة. أصبح من الضروري شراء ظهير أيمن استعدادًا لدخول الموسم لكن المكان ممتلئًا بالفعل بسبب حصة اللاعبين الأجانب. الأندية التي تعرف هذا طلبت أسعارًا مرتفعة من غلطة سراي. واضطر غلطة سراي أيضا إلى أن يدفع هذا المال. تمامًا مثل "إمياي دياجين" الذي تُرك لآخر يوم في مرحلة النقل، والذي يبلغ 13 مليون يورو ويجري العمل على التخلص منه حاليًا..

وعندما قام غلطة سراي بنقل "أرهان ناملي" من فريق "طرابزون سبور" عام 2001 قال "محمد جانسون": "عمليات نقل اللاعبين في غلطة سراي لا تنتهي". لقد كان محقًا، لأنه كان يستطيع نقل لاعب شهريًا خلال تلك السنوات. والواقع أن أرهان ناملي تم نقله بالفعل في شهر أكتوبر. لحسن الحظ أنه تم لاحقًا تحديد فترة التحويل ونقل اللاعبين، وتخلصت أنديتنا من إنفاق المال كل شهر!

أرهان ناملي، دياجين، طارق جامدال، واحتياطي كاريوس، وبدل حسن علي... لا جنسية لسوء التخطيط! حتى وإن زاد عدد اللاعبين الأجانب، أو ظل كما هو فسيأتي البعض فجأة، ويتأخر البعض، ويشعر البعض بضرورة نقل اللاعبين دائمًا، وسوف تبعثر الأموال دائمًا. أسوأ جانب في الأمر أن تبعثر الأموال التي لا توجد في الخزائن والحسابات البنكية. أما نتيجة ذلك فهي مرحلة ما قبل الإفلاس...

 

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.

 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/futbol/sonu-gelmeyen-plansizlik
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.