ستولتنبرغ: إقرار خطة دفاع البلطيق بعد إسقاط تركيا لاعتراضها

لندن – أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إقرار الخطة الدفاعية المتعلقة بدول البلطيق، بعد أن أسقطت تركيا اعتراضها على الخطة.

وقال الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ اليوم الأربعاء إن تركيا أسقطت اعتراضها على خطة الحلف لتعزيز الدفاع عن دول البلطيق وبولندا في مواجهة روسيا.

وقال ستولتنبرغ، عقب قمة سنوية احتفالية لقادة الحلف: "اتفقنا على خطة محدثة تتعلق بدول البلطيق وبولندا".

وأضاف في مؤتمر صحفي بعد قمة للحلف خارج لندن أن قادة حلف شمال الأطلسي لم يبحثوا الوضع بالنسبة لوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية.

وفي معرض إشارته إلى جماعة كردية في شمال شرق سوريا تحارب تنظيم داعش الإرهابي إلى جانب الحلفاء الغربيين، قال ستولتنبرغ: "من المعروف أن هناك وجهات نظر مختلفة بين أعضاء حلف الناتو بشأن كيفية توصيف وحدات حماية الشعب الكردي".

وأضاف ستولتنبرغ قائلا إنه تم بحث هذه المسألة بين قادة الناتو، ولكن "لم يتم تناولها بشكل محدد" خلال مباحثات قمة الناتو اليوم الأربعاء، مؤكدا أن كل الحلفاء اتفقوا على الحاجة إلى عدم تعريض المكاسب التي تحققت في مواجهة تنظيم داعش للخطر.

وكانت أنقرة قد رفضت قبل القمة دعم خطة دفاع الحلف لدول البلطيق وبولندا ما لم تتلق مزيدا من الدعم لمعركتها مع وحدات حماية الشعب ويعترف أعضاء الحلف الآخرين بأنها منظمة إرهابية.

وتريد تركيا أن يصنف حلف شمال الأطلسي مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، وهي الفصيل الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، رسميا كإرهابيين، وثار غضب تركيا بسبب دعم حلفائها للوحدات.

وسبق أن هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قبيل قمة الناتو، بعرقلة خطة حلف شمال الأطلسي للدفاع عن دول البلطيق إلا إذا صنّف التحالف وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا على أنها جماعة إرهابية.

وقال في مؤتمر صحافي عقده قبل توجهه لحضور القمة: "لكن إذا لم يوافق أصدقاؤنا في حلف الأطلسي على اعتبار المنظمات الإرهابية التي نحاربها على أنها مجموعات إرهابية، فنأسف لأننا سنقف ضد جميع الخطوات التي سيتم اتّخاذها هناك".

ومن جهته سبق وأن حذر، وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، في مقابلة مع رويترز قبيل قمة الحلف، تركيا من أنه "لا يرى الجميع التهديدات التي يرونها"، مضيفا أنه لن يدعم تصنيف وحدات حماية الشعب كإرهابيين لحل الأزمة.

ودعا أنقرة للتركيز على التحديات الأكبر التي تواجه حلف شمال الأطلسي.

وقال في التصريحات التي أدلى بها على متن طائرة متجهة إلى لندن "الرسالة الموجهة إلى تركيا… هي أننا بحاجة للمضي قدما في خطط الاستجابة تلك وإنها لا يمكن أن تُعلّق بفعل مخاوفهم الخاصة".

وأضاف "وحدة الحلف وجاهزية الحلف تعني أن تركزوا على القضايا الأكبر. القضية الأكبر هي جاهزية الحلف. وليس الجميع مستعدون للموافقة على أجندتهم. لا يرى الجميع التهديدات التي يرونها".