سنتكوم تأمل تخفيف التوتر بين أنقرة وواشنطن عقب لقاء أردوغان ببايدن

واشنطن - يتطلع المسؤولون في تركيا والولايات المتحدة إلى اللقاء المرتقب الذي سيتم عقده بين الرئيس الاميركي جو بايدن ونظيره التركي رجب طيب اردوغان وذلك بعد اعتراف واشنطن بالإبادة الجماعية للارمن.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية(سنتكوم)، كينيث ماكنزي الثلاثاء، خلال مشاركته بندوة حول التطورات في الشرق الأوسط، عقدها معهد "إنتربرايز" الأميركي للأبحاث السياسية العامة، ومقره العاصمة، واشنطن، إن اللقاء المرتقب بين الرئيسين على هامش قمة حلف شمال الأطلسي(ناتو)، ستكون له تداعيات إيجابية بالنسبة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
وكان الرئيسان أردوغان وبايدن قد تحدثا هاتفيًا الجمعة الماضية حيث واتفقا على عقد لقاء ثنائي على هامش قمة قادة الناتو المرتقبة في مايو.
وحاول ماكنزي تخفيف حدة التوتر بين البلدين بالحديث عن الشراكة مع دولة مهمة في المنطقة مثل تركيا في رده على سؤال حول ما إذا كانت القدرات العسكرية المتزايدة لتركيا في المنطقة ، وخاصة في سوريا وليبيا ، تؤثر على الديناميكيات الإقليمية للولايات المتحدة.
وقال ماكينزي ان تركيا شريك مهم لنا بحلف شمال الأطلسي منذ فترة طويلة. لدينا علاقة مع تركيا على أساس المادة 5 (من اتفاقية الناتو) ".
وتنص المادة الخامسة من اتفاقية الناتو على أن الهجوم على إحدى دول الحلف سوف يُعامل على أساس أنه هجوم على بقية الأعضاء جميعًا، وأن الحلفاء ملزمون بالرد عليه، وأن استخدام القوة العسكرية يعد أحد الخيارات في هذه الحالة.
وظهر ماكينزي متمسكا بالشراكة مع تركيا رغم الخلافات قائلا "ما نحاول فعله مع تركيا هو زيادة المجالات التي يمكننا فيها التوافق والتلاقي. يمكنك الاستمرار في أن تكون صديقًا حتى لو كانت لديك خلافات".
وأضاف "هناك مجالات لدينا فيها خلافات مع تركيا ، ولكن هناك بوادر جيدة حول ذلك. سيجتمع الرئيسان في الناتو ، على ما أعتقد الشهر المقبل. أعتقد أن هذا سيكون إيجابيًا للغاية بالنسبة لمستقبل العلاقات الثنائية".
وتصاعد التوتر بين الجانبين التركي والأميركي عقب قرار بايدن الاعتراف بمذابح الارمن لسنة 1915 بأنها إبادة جماعية وهو ما اغضب تركيا وسط تكهنات باتخاذ مواقف قد نزيد من توتير الاجواء بين البلدين.
وتصاعدت توقعات من داخل الرئاسة التركية من ان تقوم انقرة بتجميد اتفاقية التعاون الدفاعي والاقتصادي، التي جعلت في الإمكان التعاون مع الولايات المتحدة في صراعات إقليمية مثل سوريا والعراق وذلك منذ التوقيع عليها في عام 1980.
بل وصل الأمر الى حد التكهن بإمكانية غلق قاعدة انجرليك الجوية امام التواجد العسكري الاميركي وذلك اثر تحذير اردوغان من تداعيات 'مدمرة' لاعتراف واشنطن بالإبادة الأرمنية.
لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي قال إنه لا يتوقع أن يؤثر اعتراف باين على العلاقات العسكرية التاريخية بين البلدين.

ويرى مراقبون ان المسؤولين العسكريين الأميركيين يتخوفون من تبعات التوتر مع تركيا على النفوذ الروسي المتصاعد خاصة وان انقرة اعتبرت لعقود حليفا استراتيجيا للغرب.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.