عشرة صحافيين أول ضحايا قانون أردوغان الجديد

لم يجف بعد حبر القانون الذي دعا اليه اردوغان لملاحقة الصحافيين وأصحاب الرأي تحت غطاء نشر الاخبار الكاذبة، حتى وقع عشرة صحافيين اتراك ضحية تطبيق هذا القانون الجديد.

وفي هذا الصدد، أوقف عشرة صحافيين يعملون في وكالتَي أنباء مواليتين للأكراد في ست مقاطعات تركية الثلاثاء، بعد أسبوع من دخول قانون يعاقب بالسجن على نشر أخبار كاذبة حيز التنفيذ، على ما أفادت نقابة الصحافيين التركية.

وكتبت نقابة الصحافيين التركية على تويتر "أوقف عشرة من زملائنا خلال عمليات دهم في أنقرة واسطنبول وفان وديار بكر وأورفة وماردين" دون تحديد السبب.

ويعمل الصحافيون الموقوفون، ومن بينهم أربع نساء، في وكالتَي الأنباء المواليتين للأكراد "ميزوبوتاميا" و"جنيوز"، بحسب النقابة.

وأكدت وكالة "ميزوبوتاميا" توقيف سبعة من صحافييها.

وسجن 16 صحافيا تركيا في نهاية يونيو بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية" في ديار بكر الواقعة في جنوب شرق تركيا والتي تسكنها أغلبية كردية.

وأقرّت تركيا في منتصف أكتوبر قانونا حول نشر معلومات كاذبة، قبل ثمانية أشهر من الانتخابات العامة، يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات أي شخص متهم بنشر "معلومات كاذبة أو مضللة".

,وافق البرلمان على مشروع قانون التضليل المزعوم الذي اقترحه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وصوّت عليه حزب العدالة والتنمية وحليفه اليميني المتطرف، حزب الحركة القومية.

يعدل مشروع القانون المكون من 40 مادة العديد من القوانين، بما في ذلك قانون الإنترنت وقانون الصحافة وقانون العقوبات نفسه، حيث أدخل جريمة جديدة تتمثل في نشر معلومات مضللة عن قصد يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

,يخشى الكثيرون من المواطنين في الداخل والخارج أن تؤدي القوانين المعدلة إلى مزيد من سحق المعارضة وكتم الأصوات المنتقدة.

قال سيفجي أكارشيشمه، رئيس التحرير السابق لصحيفة زمان توداي التي تم إغلاقها حاليًا لشبكة سي إن بي سي يوم الجمعة: "الهدف هو السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي، لأن وسائل الإعلام التقليدية تخضع بالفعل لسيطرة أردوغان".

شبّه نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي إنجين ألتاي، في بيان صحفي الأسبوع الماضي، الرئيس رجب طيب أردوغان بجوزيف ستالين، بشأن الاقتباس السيئ السمعة للزعيم السوفييتي، "نحن لا نسمح لأعدائنا بتسليح أنفسهم بالأسلحة، فلماذا قد ندعهم يتكلمون؟". 

وتندد منظمات غير حكومية بانتظام بتدهور حرية الصحافة في تركيا التي احتلت المرتبة 149 من أصل 180 في تصنيف حرية الصحافة للعام 2022 الذي نشرته "مراسلون بلا حدود".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.