ساسة أفغان وأمراء حرب يجتمعون في تركيا لإسقاط طالبان

إسلام أباد - في مسعى ليس ببعيد عن موافقة الاستخبارات التركية وحتى إشرافها رغم علاقة أنقرة الجيدة بالحركة الإسلاموية المتشددة، يشكل عدد من السياسيين الأفغان البارزين ائتلافا في المنفى في العاصمة التركية لبحث مستقبل بلادهم، وذلك في خطوة هي الاولى من نوعها منذ عودة طالبان إلى السلطة.
ويستضيف أمير الحرب الأوزبكي نائب الرئيس الأفغاني الأسبق عبد الرشيد دوستم الاجتماع في منزله في أنقرة، وفقا لما صرح به المتحدث باسمه إحسان نيرو لوكالة الأنباء الألمانية يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن يستمر الاجتماع لعدة أيام.
وقال نيرو إن شخصيات بارزة مناهضة لطالبان، معظمهم غيرمنتمين للبشتون حاربوا ضد المتشددين في تشعينيات القرن الماضي، سوف تشارك أيضا في الاجتماع.
ويحضر الاجتماع الزعيم الجهادي عبد الرسول سياف وحاكم إقليم البلخ سابقا عطا نور وزعيم قومية الهزارة محمد محقق ورئيس البرلمان الأفغاني السابق مير رحمن رحماني وعشرات آخرون من الساسة البارزين.
وشكل الساسة المنفيون ائتلافا تحت اسم "المجلس الأعلى للمقاومة لإنقاذ أفغانستان"، وفقا لأحد المشاركين في الاجتماع والذي طلب عدم الكشف عن هويته.
وبشكل مبدئي، يدعو المجلس إلى دخول حكومة طالبان في مفاوضات جدية حول الحقوق الأساسية للمواطنين وحول الانتخابات ونمط الحكومة المستقبلية في أفغانستان.
ولم تبد طالبان أي رد فعل بعد بشأن الاجتماع.
يذكر أنه وبعد نحو 10 أشهر على انطلاقها، وصلت المفاوضات بين طالبان وقطر وتركيا لتشغيل المطارات الأفغانية الخمسة وبينها مطار العاصمة كابول، إلى طريق مسدود في ظل إصرار الحركة المتطرفة على أن يراقب مقاتلوها المنشآت.
تعرض مطار كابول الوحيد لأضرار في أغسطس الماضي عندما هرع إليه عشرات الآلاف من الأشخاص الساعين لمغادرة البلاد مع انسحاب الولايات المتحدة بعد 20 عاما من الحرب.
ورغم تسيير بعض الرحلات الجوية المحلية والدولية من هذا المطار الذي لا يزال مفتوحا، من الضروري إدخال تحسينات كبيرة عليه حتى تتمكن شركات الطيران الرئيسية الأجنبية من استئناف رحلاتها بشكل كامل.
ويعد مطار كابول الدولي الرابط الجوي الرئيسي بين أفغانستان والعالم الخارجي. وبعد أن فرضت حركة طالبان سيطرتها على أفغانستان في أغسطس، قالت تركيا إنها تتقبل فكرة تشغيله بالتعاون مع قطر ولكن في حالة واحدة وهي تلبية مطالبها الأمنية.
وتعتبر تركيا النفوذ في أفغانستان ركيزة أساسية للتوسع السياسي والاقتصادي في آسيا الوسطى ولمنع تدفق جديد للاجئين.
لكن لا تزال هناك مخاطر حقيقية لتركيا، إذ تبدو حركة طالبان الجديدة تشبه إلى حد كبير القديمة، وقد تجد أنقرة نفسها مثقلة بشريك منبوذ. علاوة على ذلك، قد تثير تركيا العديد من المشاكل بقدر ما تحلها.
ومن المعروف أن أردوغان يمارس سياسة خارجية غامضة لا تتماشى دائمًا مع المصالح الغربية. حتى مع تمسك تركيا بحلف شمال الأطلسي، وسع أردوغان علاقات التوازن مع روسيا والصين.
 

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.