روسيا ترعى اجتماعاً أمنياً تركياً – سورياً

موسكو – لا شك ان الماكنة الدعائية والاعلامية لحكومة حزب العدالة والتنمية قد انفقت الكثير من اجل تغيير قناعات الرأي العام باستحالة اعترافها بالنظام السوري او التفوض معه او التعاون معه على اي صعيد يذكر.

لكن وقائع الامور تؤكد النهج البراكماتي التركي في تجاوزه الممنوعات والخطوط الحمراء ومصافحة النظام السوري والتحاور معه حول قضايا امنية وعسكرية تهم مصلحة الطرفين.

فقد شهدت العاصمة الروسية موسكو اجتماعا أمنيا رفيع المستوى بين مسؤولي مخابرات البلدين تحت رعاية روسية.

اذ اجتمع كل من اللواء علي مملوك، رئيس مكتب الامن الوطني للنظام السوري مع حقان فيدان رئيس المخابرات التركية.

وطالب الجانب السوري في الاجتماع الثلاثي في موسكو اليوم الاثنين الجانب التركي بالالتزام الكامل بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها أرضاً وشعباً والانسحاب الفوري والكامل من الأراضي السورية كافة.

ودعا الجانب السوري إلى ضرورة وفاء تركيا بالتزاماتها بموجب اتفاق سوتشي بشأن إدلب المؤرخ 2018-9-17 وخاصة ما يتعلق بإخلاء المنطقة من الإرهابيين والأسلحة الثقيلة وفتح طريق حلب-اللاذقية وحلب-حماة،بحسب الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وشدد اللواء مملوك على أن الدولة السورية مصممة على متابعة حربها ضد الإرهاب وتحرير كل منطقة إدلب وعودة سلطة الدولة إليها بما يكفل الأمن والأمان للمواطنين السوريين الذين تستخدمهم التنظيمات الإرهابية دروعاً بشرية في تلك المنطقة.

وقالت سانا "حضر اللقاء عدد من المسؤولين الروس".

يشار إلى أن تركيا تسيطر على العديد من المناطق في شمال شرق سورية من خلال عدة عمليات درع الفرات(في شهر يوليو 2017 وغصن الزيتون(في يناير عام 2018 ونبع السلام ( اطلقتها داخل الاراضي السورية بزعم مكافحة الارهاب في المنطقة.

وعلى الصعيد الامني والعسكري كانت وزارة الدفاع التركية، قد اعلنت الاتفاق مع روسيا على وقف إطلاق النار بمنطقة خفض التصعيد في إدلب اعتبارا من منتصف ليل 12 يناير الجاري، وفق التوقيت المحلي.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان أوردته وكالة الأناضول إن "وقف إطلاق النار يشمل الهجمات الجوية والبرية، بهدف منع وقوع المزيد من الضحايا المدنيين ولتجنب حدوث موجات نزوح جديدة وإعادة الحياة لطبيعتها في إدلب".

وأمس الخميس، أعلنت وزارة الدفاع الروسية وقف إطلاق نار، في محافظة إدلب السورية.

وفي مايو 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران التوصل إلى اتفاق منطقة خفض التصعيد بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.
وأشار البيان أنّ وقف إطلاق النار يشمل الهجمات الجوية والبرية، بهدف منع وقوع المزيد من الضحايا المدنيين ولتجنب حدوث موجات نزوح جديدة وإعادة الحياة لطبيعتها في إدلب.

إلا أن قوات النظام واصلت هجماتها البرية عبر إطلاق القذائف الصاروخية والهاون على مناطق مأهولة في قرى وبلدات بإدلب.
وبعد قصفها، مدينة معرة النعمان، وقرى معرشورين، وتلمنس، ومعرشمشة، بالصواريخ وقذائف أرض -أرض، واصلت قوات النظام الجمعة، قصف مدينة معرة النعمان، وقرية تلمنس.
والخميس، أعلنت الأمم المتحدة، مقتل 1460 مدنيا، من بينهم 417 طفلا و 289 امرأة بسبب الأعمال العسكرية شمال غربي سوريا في الفترة بين 29 أبريل 2019 إلى 5 يناير 2020، بحسب متحدث الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك.