روسيا لن توافق على عملية عسكرية تركية جديدة

موسكو – في ما يبدو ان غيوما تغطي العلاقات التركية الروسية وسط انتقادات علنية روسية للمواقف التركية الاخيرة وخاصة التهديد بشن عملية عسكرية جديدة في الشمال السوري.

وفي هذا الصدد، قالت روسيا إن تعهد تركيا بالقيام بعملية جديدة في شمال سوريا إذا لم يجر تطهير المنطقة ممن تصفهم أنقرة بالإرهابيين أثار دهشتها وحذرت من أن مثل هذه الخطوة ستضر بجهود تحقيق الاستقرار في المنطقة.

ونقلت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله أمس الاثنين إن بلاده قد تنفذ عملية عسكرية جديدة في شمال سوريا إذا لم يجر تطهير المنطقة من وحدات حماية الشعب الكردية السورية.

ونقلت عنه قوله أيضا إن الولايات المتحدة وروسيا لم تنفذا ما نصت عليه الاتفاقات التي أوقفت هجوما تركيا الشهر الماضي وحثهما على اتخاذ الإجراءات الضرورية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الثلاثاء إن تصريح جاويش أوغلو أثار دهشتها، إذ أن موسكو قد نفذت بالكامل التزاماتها بموجب اتفاق أبرمه الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وقال الميجر جنرال إيجور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية في بيان "بفضل مجموعة الإجراءات التي نفذتها روسيا الاتحادية أمكن تحقيق درجة كبيرة من الاستقرار في الوضع".

وأضاف "دعوة وزير الخارجية التركي لعمل عسكري لن يكون من شأنها سوى تصعيد الوضع في شمال سوريا بدلا من حل الأمور بالشكل المنصوص عليه في مذكرة تفاهم مشتركة وقعها الرئيسان الروسي والتركي".

و أكدت وزارة الدفاع الروسية أن التصريحات التركية بشأن احتمال شن عملية عسكرية جديدة في شمال سورية قد تزيد الوضع هناك سوءا.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن الوزارة أن هذه التصريحات تدعو للدهشة.

وشددت الوزارة على أنها تفي بصورة كاملة بالتزاماتها المتعلقة بانسحاب المسلحين الأكراد من المنطقة القريبة من الحدود مع تركيا.

كان وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، صرح في وقت سابق، بأن أنقرة مستعدة لاستئناف العمليات في سورية إذا لم تف روسيا والولايات
المتحدة بالتزاماتهما بسحب الوحدات الكردية من المنطقة الأمنية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أطلق في أكتوبر الماضي عملية عسكرية في شمال شرق سورية لتطهير المنطقة من "الإرهابيين"، في
إشارة منه إلى وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة الذراع السوري لمنظمة حزب العمال الكردستاني التي تتواجد في مناطق جنوب وشرق تركيا وتصنفها أنقرة إرهابية انفصالية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتهم الولايات المتحدة وروسيا  بعدم الالتزام باتفاق لانسحاب المقاتلين الأكراد من منطقة الحدود السورية مع تركيا.

وقبل شهر شنت تركيا مع مقاتلين من المعارضة السورية هجوما عبر الحدود على مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية التي ترى أنها تمثل تهديدا لأمنها. وبعد فرض سيطرتها على منطقة يبلغ طولها 120 كيلومترا توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي بإبعادها عن المنطقة.