روسيا: العملية التركية مكّنت مئات الدواعش من الهروب

موسكو – ما تزال نتائج العملية العسكرية التركية في الشمال السوري تتفاعل على اكثر من صعيد سواء في داخل تركيا او خارجها.

وشكلت قضية اعضاء تنظيم داعش الارهابي الذين كانوا فس السجون وخارجها ابان العملية التركية وشكلت هاجشا دوليا.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول روسي بارز اليوم الجمعة إن العملية التركية في شمال شرق سورية ساعدت مئات المسلحين من تنظيم داعش الإرهابي على الهروب من السجون.

وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي أوليج سيرومولوتوف في مقابلة مع وكالة أنباء نوفوستي الروسية الرسمية: "هذا الأمر يثير المخاوف بصورة رئيسية من أن مقاتلي تنظيم داعش الذين تمكنوا من الهروب قد يسعون إلى استعادة القدرات القتالية للتنظيم الإرهابي".

ووافقت روسيا، الحليف العسكري الرئيسي للحكومة السورية في الحرب الأهلية الدائرة بالبلاد، على تقاسم السيطرة على جزء من شمال سورية في محاولة لوقف العملية التركية.

وقد أكد سيرومولوتوف موقف موسكو من ضرورة استعادة وحدة الأراضي السورية.

وشنت تركيا عملية عسكرية الشهر الماضي على شمال شرق سورية، بعد انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة. وقد استهدفت العملية قوات حماية الشعب الكردية، والتي تعدها أنقرة إرهابية.

وفي هذا الصدد ايضا، أعرب فخر الدين آلطون، رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، عن رفضه للمزاعم التي تدّعي أن العملية العسكرية التركية الأخيرة بسوريا، قد تكون سببًا في إعادة إحياء تنظيم داعش الإرهابي من جديد، واصفًا إيابها بـالواهية.
 

على صعيد متصل بالعملية التركية في الشمال السوري اعتقلت السلطات التركية اليوم الجمعة 46 شخصا على خلفية مزاعم بالترويج لدعاية إرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بالعملية العسكرية التركية في شمال شرق سورية، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أنه تم اعتقال المشتبه بهم في مدينة أضنة، بجنوب شرق البلاد، ووجهت إليهم اتهامات بالتحريض على الكراهية وإهانة الدولة التركية.

وأوقفت تركيا الشهر الماضي عملية هجومية كانت تستهدف قوات سورية الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في شمال شرق سورية، وذلك بعد التوصل لاتفاقيتين لوقف إطلاق النار، الأولى مع الولايات المتحدة، والثانية مع روسيا.

وهددت أنقرة مؤخرًا باستئناف العملية العسكرية، وتقول إن روسيا والولايات المتحدة لم تفلحا في إجبار المقاتلين الأكراد على إخلاء المنطقة الحدودية بحسب المتفق عليه.

وتشن تركيا حملة قمع واعتقالات ضد المعارضين داخل البلاد للعملية العسكرية في سورية.

وكانت العملية التركية بدأت في 9 أكتوبر الماضي ضد وحدات حماية الشعب الكردية.

وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو الشهر الماضي إنه تم التحقيق مع حوالي 500 شخص لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بتهمة التحقير من شأن العملية التركية، مشيرا إلى أنه تم اعتقال 121 شخصًا.

وأوضح الوزير بأنه سيجري القيام بالمزيد من الاعتقالات.