قيادات الجيش التركي ماذا تفعل في طرابلس؟

طرابلس – ظلت الأجهزة الإعلامية التابعة لحكومة العدالة واالتنمية حتى الآن وهي تواصل التعتيم على حقيقة الدور التركي في ليبيا على ان مهمة تركيا مساعدة الشعب الليبي وحل المشاكل التي يواجهها وكذلك كان يفعل وزير الخارجية مولود جاويش اوغلو.

خلال ذلك ظلت الحكومة التركية تنفي تدخلها العسكري المباشر وتجنيد المرتزقة او تقلل من حدة التصريحات الصادرة من مسؤولين من العديد من دول العالم.

لكن ها هم جنرالات تركيا متواجدون فعلياً على الأرض الليبية وهاهم في غرف العمليات وسط ضباط أتراك وهاهو وزير الدفاع خلوصي أكار ورئيس الأركان يشار غولر وضاط أركان حرب آخرون يتجمعون في غرفة عمليات في طرابلس ولا شك أنهم ليسوا في نزهة ولا زيارة عابرة.

وكالة انباء الأناضول نشرت الخبر مرات عدة ونشرت بوضوح صور جنرالات الحرب الأتراك تغص بهم إحدى غرف العمليات، وقالت يزور وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، العاصمة الليبية طرابلس؛ للاطلاع عن كثب على سير الأنشطة الجارية في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين للتعاون الأمني والعسكري.
وجرى استقبال أكار الذي يرافقه رئيس الأركان يشار غولر، بمراسم رسمية، في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس.
وكان في استقبال أكار وغولر، نائب وزير الدفاع الليبي صلاح الدين النمروش، ورئيس الأركان الفريق ركن محمد الشريف، وقائد القوات البحرية عبدالحكيم أبوحولية.
كما حضر الاستقبال، السفير التركي لدى طرابلس سرهات أكسين، وبقية المسؤولين المعنيين من الجانبين.
وعقب المراسم، توجه أكار وغولر، لزيارة مقر التدريب والتعاون العسكري والأمني، الذي جرى تشكيله في إطار مذكرة التفاهم.
وأكد أكار، أن بلاده ستفعل كل ما يلزم من أجل الشعب الليبي، وستظل واقفة إلى جانب الأشقاء الليبيين دائما على حد قوله.
زيارة اكار لمركز التدريب والتعاون العسكري والأمني، في العاصمة الليبية طرابلس تضمنت لقاءا بضباط أتراك وليبيين في المركز المقام في إطار مذكرة التفاهم بين البلدين.
وقدم قائد المنطقة الغربية بالجيش الليبي أسامة الجويلي، معلومات للوزير أكار وغولر، حول سير أنشطة التعاون بين الجانبين.
وقال أكار خلال زيارته للمركز :"سنواصل دعم أشقائنا الليبيين ليعيشوا براحة وسعادة وأمان أكبر".
وأضاف :" أود منكم أن تعلموا أننا نقف إلى جانبكم اليوم وغدا أيضا، وأننا سنفعل كل مايلزم من أجل أشقائنا الليبين، في إطار تعليمات السيد الرئيس أردوغان".
وتابع :" أنتم على حق وستنتصرون، نحن نؤمن بذلك، أما الآخرون فسيلقون جزاء طغيانهم، وسيخسرون هم ومن يدعمهم أيضا وسينهزمون".
وفيما كان وزير الدفاع التركي يقوم بمهمته في طرابلس، كان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يعبر عن الارتياح تجاه مهمة وزير دفاعه قائلا، إن تركيا مستمرة في التعاون مع الحكومة الليبية "بكل عزم وإصرار".
وأضاف أردوغان: "وزير دفاعنا خلوصي أكار في زيارة إلى ليبيا لمواصلة التعاون القائم بتنسيق أوثق".
لا شك ان المظهر العسكري المعلن للزيارة والقاء المشترك بين جنرالات اتراك وليبيين يؤكد من دون ادنى شك مضي الرئيس التركي وحكومته في ما بدأوه من تدخل مباشر في الشأن الليبي ولا شك أنه تحرك يأتي ردا على الحملة التي اطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ضد التصرفات التركية في شرق المتوسط والتدخل العسكري المباشر في ليبيا وهو يؤكد من دون ادنى شك أن اردوغان ماض في اهدافه الإمبريالية تجاه ليبيا مهما كانت ردود الافعال الاقليمية والدولية.