عقوبات أميركية وشيكة على تركيا بسبب نظام صواريخ إس-400

قالت أربعة مصادر من بينها مسؤولان أميركيان لرويترز يوم الخميس إن الولايات المتحدة تستعد لفرض عقوبات على تركيا بسبب استحواذها العام الماضي على أنظمة دفاع جوي روسية من طراز إس -400، وهي خطوة من المرجح أن تفاقم المشاكل بالعلاقات بين الحليفين في الناتو.

وقالت المصادر إن الخطوة التي طال انتظارها، والتي من المرجح أن تثير غضب أنقرة وتعقد بشدة العلاقات مع الإدارة القادمة للرئيس المنتخب جو بايدن، يمكن الإعلان عنها في أي يوم.

وقالت مصادر إن العقوبات ستستهدف الرئاسة التركية للصناعات الدفاعية ورئيسها إسماعيل دمير. وقالت عدة مصادر إنهم كانوا يتوقعون الإعلان يوم الجمعة لكن أحدهم قال إنه قد يأتي في أي يوم وربما في أقرب وقت يوم الخميس.

ومن المقرر فرض العقوبات تحت "قانون مواجهة خصوم أمريكا من خلال العقوبات" (CAATSA) الصادر في عام 2017، والذي تم فرض عقوبات بموجبه على روسيا وإيران وكوريا الشمالية.

وتراجعت الليرة التركية بعد الأخبار، وقد تضر العقوبات الأميركية بالاقتصاد التركي الذي يعاني بالفعل من تباطؤ ناجم عن فيروس كورونا، وتضخم من رقمين، واحتياطيات أجنبية مستنفدة بشدة.

وواصلت الليرة التركية خسائرها مقابل الدولار في المعاملات المتأخرة اليوم الخميس، 400، ونزلت الليرة إلى 7.9290 أمام العملة الأمريكية وسجلت 7.9175 في الساعة 1822 بتوقيت جرينتش، منخفضة 1.25 بالمئة عن إغلاق أمس الأربعاء.

وفي أول رد فعل تركي على التسريبات، قال مسؤول تركي كبير إن العقوبات الأمريكية على تركيا لشرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 ستأتي بنتائج عكسية وستلحق ضررا بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وأضاف المسؤول "العقوبات لن تحقق نتيجة وستكون غير بناءة. ستضر بالعلاقات".

ومضى يقول "تركيا تؤيد حل هذه المشكلات عبر الدبلوماسية والمفاوضات. لن نقبل العقوبات من جانب واحد".

ويمكن لوزارة الخارجية الأميركية تغيير خططها وتوسيع نطاق العقوبات المخططة ضد تركيا، حليف الناتو لعقود، أو تضييقه.

ومع ذلك قالت المصادر إن الإعلان عن العقوبات في شكلها الحالي بات وشيكًا، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة - بعد انتظار طويل لتركيا لتغيير مسارها في مواجهة تحذيرات الولايات المتحدة بشأن متطلبات العقوبات بموجب القانون - مستعدة أخيرًا للتحرك.

وأحال البنتاغون الأسئلة المتعلقة بأي عقوبات محتملة إلى وزارة الخارجية. ولم ترد وزارة الخارجية على الفور على طلب للتعليق.

وسلمت روسيا صواريخ إس -400 أرض-جو العام الماضي واختبرتها تركيا في. وقالت أنقرة إنها لن يتم دمجها في أنظمة الناتو ولن تشكل أي تهديد، ودعت إلى تشكيل مجموعة عمل مشتركة بشأن هذه القضية.

وأعلن مشرعون أميركيون في الرابع من ديسمبر الحالي، عن نسخة نهائية لمشروع قانون الإنفاق الدفاعي السنوي الضخم والذي من شأنه أن يفرض عقوبات فورية على تركيا في غضون 30 يوما من إقرار القانون بسبب حصول أنقرة على نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400.

ويدعو مشروع القانون إلى فرض عقوبات على "كل شخص شارك عن علم في الحصول على نظام الدفاع الجوي إس400".

ويسمح التشريع للرئيس بإلغاء العقوبات بعد عام.

وذكر خمسة دبلوماسيين ومسؤولين أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو استغل اجتماعه الأخير في حلف شمال الأطلسي ليوجه انتقادات شديدة لتركيا، قائلا إن شراءها منظومة أسلحة روسية “هدية” لموسكو.

وقال الدبلوماسيون والمسؤولون الذين اشترطوا عدم نشر أسمائهم نظرا لسرية المباحثات إن بومبيو قال خلال الاجتماع الذي انعقد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يوم الثلاثاء إن تركيا تقوض أمن حلف الأطلسي وتوجد حالة من عدم الاستقرار في شرق البحر المتوسط في نزاع مع اليونان وقبرص الدولة غير العضو بالحلف على موارد الغاز.

وثمة خلافات قديمة بين العضوين في حلف الأطلسي بشأن تدخل تركيا العسكري في سوريا وليبيا، لكن تصريحات بومبيو تسلط الضوء على عمق التوتر في التحالف الغربي الذي يقول خبراء عدة إنه يضعفه بشدة.

وأبلغ بومبيو نظيره التركي مولود جاويش أوغلو بأن تركيا أخطأت في إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا مقابل المال، وهو ما خلصت إليه وزارة الدفاع الأمريكية في تقرير في يوليو ، وأيضا إلى الصراع في إقليم ناجورنو قره باغ.