قطر تقول إنها "وسيط نزيه" في قضايا الشرق الأوسط

بطرسبرج (روسيا)– مؤكداً أنه لا يجب أن يكون هناك تصعيد بين واشنطن وطهران، نصحت دولة قطر ايران ودول الخليج العربي بالجلوس سويا في حوار إقليمي، معربة عن استعدادها للقيام بدور الوسيط النزيه في مختلف ملفات المنطقة.
جاء ذلك في خلال مشاركة وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في جلسة حوار "غرب آسيا وشمال إفريقيا خطوات نحو الاستقرار" في إطار أعمال منتدى بطرسبرج الاقتصادي الدولي في روسيا اليوم الجمعة، بحسب قناة "أر تي عربية" الإخبارية الروسية.
ولقطر علاقات جيدة مع إيران وتركيا وكان ذلك من بين العوامل التي دفعت الرياض وحلفائها العرب لقطع كل العلاقات مع الدوحة عام 2017. لكنّ قطر اتبعت سياسة تحريضية تخريبية في الدول العربية التي شهدت اضطرابات مع انطلاق ما سُمّي "الربيع العربي" وذلك عبر تمويل ودعم الفصائل الإرهابية المسلحة.
وفي يناير أعلنت السعودية التوصل إلى اتفاق بين الدول الأربع، التي تضم أيضا مصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة، لإنهاء مقاطعة قطر.
وقال وزير الخارجية القطري "إن إيران جارنا القريب والعلاقات الطيبة معها أمر مهم ويهمنا، ونحن جاهزون أن نلعب دور الوسيط النزيه في مختلف قضايا المنطقة. وشدد على أنه يمكن حل الخلافات بين إيران ودول الجوار بالحوار المباشر، وقال: "نصيحتنا لإيران ودول الخليج هي دعونا نجلس سويا في حوار إقليمي".
ولفت بن عبد الرحمن إلى أن هناك توافقا بشأن المبادرة العربية واللجنة الرباعية لحل الصراع في الشرق الأوسط، معتبرا أن اتهام إسرائيل لقطر بتمويل بعض المنظمات الإرهابية جزء من حملة تضليل تعرضت لها الدوحة.
وفي الشأن السوري، قال وزير الخارجية القطري إن بلاده لا تسعى لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سورية طالما لم يحدث تغيير على الأرض.
وقطعت إيران والسعودية العلاقات الدبلوماسية في 2016 وخاضتا حروبا بالوكالة على مدى عقود في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، من العراق إلى سوريا واليمن بينما تتنافسان على النفوذ.
بالمقابل، تُكثف أنقرة جهودها للتقرّب من بعض دول الخليج العربي بعد مقاطعة غير رسمية قاسية للبضائع التركية، فيما تبدو احتمالات التهدئة التكتيكية الظرفية مع طهران عالية بالنظر إلى حاجة الطرفين إليها.
كان آل ثاني، علّق مؤخراً حول أجواء المُصالحات التي تسود منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، بقوله إن دول الخليج العربية وإيران في حاجة للاتفاق على صيغة لتبديد بواعث القلق وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.
كما رحب الوزير القطري أيضاً بالخطوات التي تتخذها تركيا، حليف قطر، لرأب الصدع في العلاقات مع السعودية ومصر وحثّ البلدين العربيين على مواصلة التواصل مع أنقرة.
وفيما تُبدي الرياض تغيرا في نبرتها مع طهران نحو التهدئة، تُظهر إشارات مختلفة أنّ السعودية ليست متحمسة لدعوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين، وهو ما يفهمه الأتراك جيداً ويحاولون التغاضي عنه مواصلين إطلاق تصريحات ودّية على أمل إنهاء المقاطعة السياسية والاقتصادية لبلادهم.
ويرى مراقبون أن لا أمل قريب لأنقرة في أيّ بوادر تقارب تُطلقها الرياض، على الرغم من محاولات تركية مستمرة.
 

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.