قلق مُتصاعد في تركيا من هجمات إرهابية في عطلة رأس السنة

أنقرة - في تجدّد للمخاوف من عمليات إرهابية، أوقفت السلطات التركية بولاية عثمانية، جنوبي البلاد، ستة أشخاص شاركوا سابقا في أنشطة مسلحة ضمن تنظيم "داعش" في سورية.
ونقلت وكالة "الأناضول" عن الولاية القول في بيان، الأربعاء، إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لقوات الدرك، أطلقت عملية أمنية للحدّ من تهديدات محتملة بالتزامن مع اقتراب عطلة رأس السنة.
وأضافت أن الفرق أوقفت في هذا الإطار ستة متهمين شاركوا في عمليات مسلحة للتنظيم الإرهابي داخل سورية.
كما صادرت الفرق أجهزة إلكترونية كانت في أماكن إقامة المتهمين.
وكثفت تركيا خلال الأيام الماضية من حملاتها ضد المشتبه في صلتهم بتنظيم داعش، وأعلنت قبل أيام القبض على عناصر كانت تستعد لتنفيذ عملية إرهابية ليلة رأس السنة.
تجدر الإشارة إلى أن تنظيم داعش كان أعلن مسؤوليته عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية التي شهدتها تركيا خلال السنوات الماضية، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات.
ومن بين الهجمات التي شنها التنظيم في تركيا هجوم وقع ليلة رأس السنة في عام 2017 واستهدف ملهى ليليا في إسطنبول وتسبب في مقتل 39 شخصا وإصابة 79 آخرين.
وأعلن حينها تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم، والذي جاء بعد موجة من الهجمات الأصغر من قبل تنظيم داعش الإرهابي في تركيا في العامين 2015 و 2016.
ورغم الاتهامات المتكررة لتركيا بأنها سهلت دخول الآلاف من عناصر داعش لأراضيها وللدول المجاورة سوريا والعراق، إلا أنها تزعم مواصلة عملياتها ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، بكل حزم، داخل البلاد وخارجها.
وأمس قال مكتب محافظ أنقرة إن الشرطة التركية اعتقلت الثلاثاء 16 شخصا متهمين بأنهم على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية، بعدما استخدم محتجون العصي والحجارة ضد قوات الأمن أثناء محاولة إغلاق متجر غير مرخص له ببيع كتب دينية.
وذكر المكتب أن الشرطة حاولت الليلة الماضية إغلاق المتجر في مدينة بينجول في جنوب شرق البلاد. وأوضح أن المتجر يدعم أنشطة التنظيم المتشدد في البلاد.
وجاء في البيان "تدخلت فرق من الشرطة... بينما تعرضت قواتنا الأمنية لهجمات بالعصي والحجارة".
وقال البيان إنه تم اعتقال المشتبه بهم لاعتدائهم على رجل شرطة وإصابته عن عمد وتدمير ممتلكات عامة.
وأظهرت لقطات مصورة للعملية عشرات الأشخاص وهم يشتبكون مع الشرطة باستخدام العصي بينما سُمع دوي إطلاق أعيرة نارية.
ومنذ انقلاب فاشل في عام 2016، خضع عشرات الألوف في تركيا للتحقيق والمحاكمة بتهمة الصلة بالمتشددين، في حملة قالت جماعات حقوقية إنها استُخدمت ذريعة لسحق المعارضة.
وقالت الحكومة إن الإجراءات التي اتخذتها ضرورية بالنظر إلى خطورة التهديدات التي تواجهها تركيا.
ويتساءل مُراقبون دوليون عن أسباب استمرار أعضاء من تنظيم الدولة الإسلامية بالتوافد بسهولة للأراضي التركية، إذ لطالما أُطلقت اتهامات لتركيا بفتح حدودها البرية مع كل من سوريا والعراق لتصدير الإرهابيين القادمين لتركيا من مختلف أنحاء العالم، وتسهيل تحرّكاتهم لأبعد الحدود. ولا تزال الشكوك قائمة حول قدرة أنقرة على القضاء وحدها على تنظيم داعش الإرهابي، أو ربما عدم وجود عزم حقيقي لديها.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.