موسكو : هل امر أردوغان شخصياً بإسقاط المقاتلة؟

موسكو – مرت الشهر الماضي ذكرى اسقاط الجيش التركي للطائرة المقاتلة الروسية سوخوي 24 والتي أدت الى تداعيات خطيرة وعقوبات فرضتها موسكو على انقرة بمثابة اجراءات انتقامية.

لكن ذكر اسقاط المقاتلة هذا العام تزامنت مع تسريبات مفادها ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هو من اصدار الاوامر بضرب المقاتلة الروسية واسقاطها بعدما انكر اردوغان ذلك طويلا وحمل المسؤولية لآخرين.

وفي هذا الصدد، علّقت الرئاسة الروسية على ادعاء تناولته وسائل إعلامية بشأن صدور أمر إسقاط القاذفة الروسية في سوريا عام 2015، من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قال في تصريحات صحفية، إنه "غير مفهوم من أين ظهرت هذه المعلومة". وفق ما أوردت وكالةRT.

وأضاف بيسكوف: "نحن نعتمد على تصريحات الجانب التركي، والتي تتحدث أن أشخاصا آخرين هم من أعطوا الأوامر باستهداف الطائرة الروسية".

وأسقطت تركيا مقاتلة روسية في نوفمبر، لدى دخول الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا، بولاية هطاي جنوبي البلاد، وهو ما أدى إلى حدوث توتر كبير في العلاقات بين البلدين.

وبدأت العلاقات التركية الروسية تعود إلى طبيعتها، عقب إرسال الرئيس التركي رسالة إلى نظيره الروسي، نهاية يونيو 2016، أعرب فيها عن حزنه حيال إسقاط الطائرة الروسية، وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل وكان ذلك تنازلا تركيا مباشرا واعتذارا ضمنيا.

من ناحية أخرى، تشكل عضوية تركيا ونشاطها في حلف الناتو عقدة اخرى بسبب معاداة الحلف لموسكو ووجود ما يشبه الحرب الباردة بين الطرفين.

وفي هذا الصدد  قال المتحدث الروسي إن علاقات الصداقة متعددة الأبعاد بين روسيا وتركيا لا يمكن أن تمثل عائقا أمام الدول الأخرى لتعزيز علاقاتها مع تركيا.

وجاء تصريح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، هذا تعليقا على تصريح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان بأن علاقات بلاده مع روسيا لا تمنعها من أن تكون في الناتو.

وكان أردوغان قال إن تركيا جراء المنطقة الجغرافية التي تقع فيها لديها تعاون كبير وسياسة خارجية على أصعدة متعددة مع الناتو. 

واستطرد في تصريحات بالعاصمة أنقرة: "لدينا علاقات وطيدة مع روسيا والدول الأخرى. والعلاقة مع حلفائنا ليست علاقة بديلة بل مكملة".

وقال الرئيس أردوغان إن اجتماع قادة الناتو في العاصمة البريطانية لندن يأتي في وقت تنوّعت فيه التهديدات على مستوى العالم وفي وقت يمر فيه الأمن الدولي بمرحلة حرجة. 

وأضاف: "يجب تأكيد وحدة وانسجام وتضامن الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. كما سيتم مناقشة العلاقة مع الصين وروسيا خلال الاجتماعات. 

نحن ندعم علاقة على أساس تفاهم مشترك مع الصين التي تعتبر دولة كبيرة وقوة متصاعدة في المنطقة. أما روسيا فهي من أكبر الفاعلين في منطقتنا والعالم".

مواقف سياسية تركية لا يمكن وصفها على انها متناغمة مع المواقف الاطلسية والاميركية بل ان الناتو والولايات المتحدة ما انفكا يتخذان اجراءات عقابية ضد روسيا والصين بينما تقيم تركيا اوثق العلاقات معهما وهو ما يوصف بأنه خروج على اجماع الحلف في سياساته الخارجية.