موديرنا تقدّم طلب ترخيص استخدام عاجل للقاح كورونا

واشنطن - أعلنت شركة موديرنا الأميركية أمس أنها ستقدم طلبات ترخيص للقاحها المضاد لكوفيد-19 في الولايات المتحدة وأوروبا، ما يعني أن طليعة اللقاحات قد ترى النور في ديسمبر لمواجهة جائحة لا تزال تتفشى بقوة.

وبعد أسبوعين من إعلانها أن فعالية اللقاح وصلت إلى 94,5% بناء على نتائج أولية، أفادت شركة موديرنا أن 196 مشاركاً في التجربة السريرية الكبيرة أُصيبوا بكوفيد-19، من بينهم 185 شخصاً ممن تلقوا لقاحاً وهمياً و11 من المجموعة التي تلقت اللقاح الفعلي، أي أن الفعالية بلغت 94,1%.

وستقدم الشركة ما يُسمى في الولايات المتحدة طلب ترخيص استخدام عاجل لإدارة الغذاء والدواء الأميركية التي يُفترض أن تعقد لجنتها الاستشارية حول اللقاحات اجتماعاً في 17 ديسمبر. وقد يسمح ذلك في حال إعطاء الضوء الأخضر للقاح، بتوزيعه في الأيام التالية.

وسيكون لقاحان متاحين اعتبارا من ديسمبر لأن اللقاح الذي طوره مختبر "فايزر" الأميركي بالتعاون مع "بايونتيك" الألماني قيد الدرس من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

وحذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الاثنين من التدهور السريع على الصعيد الوبائي في البرازيل والمكسيك، داعيا الدولتين إلى التعامل بـ"جدية كبيرة" مع الجائحة لكبح تفشيها.

كذلك، تعهد القيام بكل الخطوات المطلوبة لكشف مصدر الفيروس الذي تسبب بوباء كوفيد-19، رافضا اتهام الوكالة الأممية بأنها تساهلت للغاية مع الصين.

ويأتي إعلان موديرنا فيما تستعد الولايات المتحدة للتعامل مع نتائج عيد الشكر الذي سافر خلاله ملايين الأميركيين في كافة أنحاء البلاد، ما قد يؤدي إلى ارتفاع عدد إصابات كوفيد-19، في بلد اكتظت مستشفياته أصلاً بمرضى الوباء.

والأحد قال مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية أنطوني فاوتشي "قد نشهد طفرة جديدة من الاصابات تضاف الى الموجة الحالية".

وسجلت الولايات المتحدة مساء الأحد 140,651 إصابة جديدة و822 وفاة خلال 24 ساعة فقط، بحسب تعداد جامعة جونز هوبكنز. ويبلغ عدد الوفيات الناجمة عن الوباء في الولايات المتحدة أكثر من 266 ألفاً، الأعلى في العالم، فيما تسجل 13,3 مليون إصابة.

في هذا السياق، أوضح فاوتشي أنه لا يتوقع تخفيفاً للقيود الصحية أو لتوصيات منع السفر قبل عيد الميلاد.

وفي بعض الولايات مثل كاليفورنيا، فرضت قيود جديدة وسط ارتفاع عدد الإصابات، فقد أعلن حظر تجول في سان فرانسيسكو، فيما منعت لوس أنجليس معظم التجمعات العامة والخاصة اعتباراً من الاثنين.

وفي أوروبا التي تسارعت فيها وتيرة الإصابات، يستمر تخفيف القيود بحذر في دول عدة كإيطاليا وفرنسا وبلجيكا حيث تبقى المطاعم والحانات مغلقة.

وسجلت في اوروبا 407 آلاف وفاة ناجمة عن الوباء. وترافق رفع بعض القيود مع تظاهرات لا سيما في إسبانيا دعماً لنظام الصحة العامة، وفي بلجيكا تنديداً بحظر التجول.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاثنين تشديد القيود السارية منذ عشرة ايام مع فرض حظر تجول شامل خلال عطلة نهاية الاسبوع وجزئي خلال الاسبوع.

وفي بريطانيا، شارك المئات بتظاهرات ممنوعة ضد القيود الصحية السبت في لندن، وأوقف أكثر من 60 شخصاً بحسب الشرطة.

وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة مليون و460 ألفا و18 شخصا في العالم منذ أُبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة الاثنين عند الساعة 11,00 ت غ.