مستقبل العلاقات التركية اليونانية لا يبشر بخير

كانت العلاقات اليونانية التركية غير مستقرة في 2020، وتبقى حقيقة تجنب "حادث" أو اشتباك عسكري أمرا مهما. وقد نرى في العام الجديد تطورات كبيرة في العلاقات اليونانية التركية وفي قضية قبرص.

يبدو البلدان في طريقهما لبدء اتصالات استكشافية في يناير. ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بما إذا ستتقدم أم تنهار. إذ نشهد قدرا كبيرا من عدم الثقة والعديد من العوامل التي يمكن أن تعرقل المحادثات في أي لحظة. وليست تركيا في 2021 نفسها التي عرفناها في 2004، ولا حتى خلال سنة 2015. إذ تحمل وجهة نظر مختلفة تماما عن نفسها. وترى في نفسها قوة عظمى صاعدة في فترة من التغيير ومع تراجع الولايات المتحدة، وقد أصبحت أكثر عدوانية بسبب ذلك.

تصر أنقرة على أجندة واسعة. فعلى عكس الماضي، نرى أكثر من مركز لصنع القرار اليوم، مع شد وجذب مستمر بين المتحدث الرسمي باسم الرئاسة إبراهيم قالين ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ووزير الدفاع خلوصي أكار، ويحاول جميعهم التأثير على الرئيس التركي.

ومن المؤكد أن تركيا ستسعى إلى إلقاء اللوم على طرف آخر في حالة فشل المحادثات. فهي تمهد الطريق لهذا الاحتمال بالفعل باتهامها لليونان بتجنب إجراء حوار كامل.

وتراهن أثينا على الإدارة الأميركية الجديدة. لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تظهر ميولات واشنطن. ويعتبر الأشخاص الذين يشغلون مناصب رئيسية على دراية جيدة بالملفات اليونانية التركية والقبرصية ولكن أمامهم العديد من الأولويات الأخرى. كما يبقى أن نرى ما إذا ستستمر ألمانيا في التوسط في العلاقات اليونانية التركية، كما كان الحال في عهد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب.

ولم يسفر تدخل برلين عن نتائج مهمة حتى الآن، ومن المرجح أن تستأنف واشنطن دورها المنفرد، على الرغم من أنه سيكون بالتعاون مع الأوروبيين كما كان الحال دائما.

وتبقى إمكانية التوصل إلى حل وسط موجودة ولكنها ليست كبيرة. وتشير حسابات التكاليف السياسية المحلية (خاصة إذا حدثت الانتخابات قريبل) وأجندة أنقرة المتطرفة إلى مسار مليء بالعقبات.

لكن قبرص تعدّ من القضايا التي لا نرى فيها علامة تدعو إلى التفاؤل. إذ يبدو التقسيم مصيرا لا مفر منه، ومن المتوقع أن يكون دون أي تبادل إقليمي أو مزايا أخرى كما كان في الماضي. ويبقى من السابق لأوانه التنبؤ بمن سيضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة المرة ومتى، ولكن تجنبها سيكون صعبا.

ترجم هذا المقال إلى العربية بإذن من صحيفة كاثيميريني اليونانية. كما أن الآراء الواردة فيه تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي موقع أحوال تركية.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/east-med/what-expect-east-med-2021
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.