مرتزقة تركيا يفرّون من طرابلس إلى أوروبا

القاهرة – يسعى الرئيس التركي رجب اردوغان في مشروعه للتدخل في ليبيا الى الزج بآلاف المرتزقة الموالين للسلطات التركية في الصراع الدائر في ليبيا.

لكن مع بدء تدفق أولئك المرتزقة على العاصمة الليبية طرابس، بدأت ثلة منهم تبحث عن طريق للفرار باتجاه أوروبا.

وفي هذا الصدد، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن مقاتلين من الفصائل الموالية لأنقرة يتخذون عملية نقل المرتزقة من تركيا إلى ليبيا كذريعة ويصلون إلى الأراضي
الإيطالية.

وقال عبد الرحمن في تصريح خص به بوابة إفريقيا الإخبارية اليوم الاثنين إن المرصد علم "أن قسما من المقاتلين المنضوين ضمن الفصائل الموالية لتركيا ممن توجهوا إلى ليبيا في إطار عملية نقل المرتزقة إلى هناك من قبل تركيا، بدأوا رحلة الخروج من الأراضي الليبية باتجاه إيطاليا، حيث أن ما لا يقل عن 17 منهم وصلوا إلى إيطاليا بالفعل، ووفقاً لذويهم ومقربين منهم فإن الذين خرجوا، عمدوا منذ البداية إلى اتخاذ هذا الطريق جسراً للعبور إلى إيطاليا، فما أن وصلوا إلى هناك حتى تخلوا عن سلاحهم وتوجهوا إلى إيطاليا، كما أن قسماً منهم توجه إلى الجزائر على أن تكون بوابة الخروج إلى أوروبا".

وأكد عبد الرحمن"تواصل عملية تسجيل أسماء الراغبين بالذهاب إلى طرابلس بالتزامن مع وصول دفعات جديدة من المرتزقة إلى هناك، إذ ارتفع عدد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة طرابلس حتى الآن إلى نحو 2400 مرتزق، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1700 مجند، وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير سواء في عفرين أو مناطق درع الفرات ومنطقة شمال شرق سورية والمتطوعين هم من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وفيلق الشام وسليمان شاه ولواء السمرقند".

وأكد عبد الرحمن "أن تركيا تريد نحو 6000 متطوع سوري في ليبيا إذ ستعمد بعد ذلك إلى تعديل المغريات التي قدمتها عند وصول أعداد المتطوعين إلى ذلك الرقم، حيث ستقوم بتخفيض المخصصات المالية وستضع شروط معينة لعملية تطوع المقاتلين حينها، في حين رصد المرصد السوري وصول المزيد من الجثث التابعة للمرتزقة السوريين ممن قتلوا في طرابلس، وبذلك، يرتفع عدد القتلى جراء العمليات العسكرية في ليبيا إلى 24 مقاتل من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات".

بدأ في الثاني عشر من الشهر الجاري سريان وقف لاطلاق النار دعت إليه تركيا وروسيا في القتال الدائر منذ ابريل الماضي بين قوات حكومة الوفاق المدعومة دوليا وقوات ما يسمى بالجيش الوطني الليبي التي
تحاول دخول العاصمة طرابلس .

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد طالب في وقت سابق بالكف عن إرسال مقاتلين سوريين موالين لتركيا إلى طرابلس دعما للحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة.

وأعلن ماكرون "يجب أن أقول لكم إن ما يقلقني بشدة هو وصول مقاتلين سوريين وأجانب إلى مدينة طرابلس، يجب أن يتوقف ذلك".

وتٌتهم تركيا بإرسال مئات المقاتلين السوريين الموالين لها إلى ليبيا لدعم حكومة فائز السراج التي وتواجه هجوما يشنه المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على ثلاثة أرباع الأراضي الليبية.