منظمة شنغهاي بهيمنة روسية صينية بديل أردوغان عن بروكسل

إسطنبول – مع انعدام آمال بلاده بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، إن بلاده تهدف إلى أن تصبح عضوا في منظمة شنغهاي للتعاون.
وهذه الخطوة من شأنها أن تجعل تركيا، أول عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينضم إلى الكتلة المكونة من ثمانية أعضاء، والتي تهيمن عليها الصين وروسيا.
وقبل توجهه إلى الولايات المتحدة، قال أردوغان للصحفيين في مدينة سمرقند الأوزبكية حيث شارك في قمة رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون: إن أنقرة"تستهدف" الحصول على عضوية منظمة شنغهاي، وتود مناقشة تلك القضية جديا في قمة العام المقبل والتي من المقرر أن تستضيفها الهند.
يصف الموقع الرسمي لمنظمة شنغهاي للتعاون، تركيا حاليا بأنها واحدة من ست دول "شريكة في الحوار". وتركيا حاليا شريكة بصفة محاور في المنظمة التي تضم الصين وروسيا والهند وباكستان وإيران وقرغيزستان وطاجيكستان وقازاخستان وأوزبكستان.
وقال الرئيس التركي إن بلاده لها علاقات "تاريخية وثقافية" مع القارة الآسيوية، وترغب في أن تلعب دورا في منظمة شنغهاي التي تمثل 30 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وقال أردوغان "ستنتقل علاقاتنا مع هذه الدول إلى موقف مختلف كثيرا بهذه الخطوة". وأضاف ردا على سؤال عما إذا كان يقصد بذلك عضوية منظمة شنغهاي للتعاون "بالطبع، هذا هو الهدف".
وأجرى أردوغان خلال القمة محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال إن تركيا وروسيا توصلتا إلى اتفاق لحل الخلاف بشأن محطة للطاقة النووية يجري بناؤها في أكويو بجنوب تركيا.
وقال أردوغان "إن شاء الله سنتمكن من استكمال وافتتاح أول وحدة في (أكويو) في عام 2023".
جدير بالذكر أن علاقة أنقرة بحلفائها الغربيين تدهورت بشكل مطرد على مدار ما يقرب من عقدين من الحكم في عهد أردوغان الإسلامي المحافظ.
وغالبا ما يستشهد الرئيس التركي بشعوره بخيبة الأمل وعدم التضامن داخل حلف الناتو والاتحاد الأوروبي - الذي ترشحت أنقرة لعضويته - بشأن القضايا الأمنية، وخاصة مع المتمردين الأكراد واليونان.
وفي المقابل، يستشهد الاتحاد الأوروبي بتدهور حقوق الإنسان وتراجع سيادة القانون في تركيا، لا سيما منذ الانقلاب العسكري الفاشل في .2016
تمّ اختيار تركيا كمرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي في عام 1999، بيد أن محادثات العضوية مجمدة فعليا.
وتبتعد تركيا أكثر فأكثر عن إمكانية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إذ يرى مجلس الشؤون العامة بالاتحاد الأوروبي أن فرص تركيا في الانضمام إلى التكتل لا تبدو جيدة ما يشير إلى أن طموح السلطات التركية للدخول إلى الاتحاد لا تزال بعيدة المنال.
ويعتبر ملف الديمقراطية والحريات الفردية والعامة من بين أهم الأسباب التي تمنع الاتحاد الأوروبي قبول انضمام تركيا فحكومة أردوغان اختارت التنكر للديمقراطية وللتنوع السياسي بالتضييق على الأحزاب المعارضة والتهديد بحل حزب الشعوب الديمقراطي المعارض.
كما تنكر الرئيس التركي لاتفاق مناهضة العنف ضد المرأة وعمل على تأسيس مجتمع ديني في تجاهل لمبادئ العلمانية التي قامت على اساسها الدولة التركية الحديثة.
وواصل أردوغان كذلك التلاعب بملف الهجرة الذي يؤرق الأوروبيين حيث استعمل المهاجرين كورقة ضغط على الاتحاد الأوروبي لكسب منافع مادية وامتيازات اقتصادية دون اهتمام بالمسالة الإنسانية للمهاجرين.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.