مجلس الأمن يصوّت على قرار لوقف إطلاق النار في ليبيا

الأمم المتحدة – أفادت مصادر دبلوماسية في الأمم المتّحدة بنيويورك، أنّ مجلس الأمن الدولي دُعي إلى التصويت بعد ظهر اليوم الأربعاء، على مشروع قرار يدعم وقف إطلاق النار في ليبيا، ليصبح أول نص ملزم يتبناه المجلس منذ اندلاع المعارك بداية أبريل.

وقال دبلوماسي إن بريطانيا طلبت التصويت بعدما أعدت النص الذي تجري مشاورات في شأنه منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. ولا يزال موقف روسيا غير معروف بعدما عطلت تبني المشروع قبل أسبوع.

ويؤكد المشروع "ضرورة وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا، في أول فرصة ومن دون شروط مسبقة".

واختارت لندن في النص أن تبقي الاشارة إلى "قلق" مجلس الأمن من "الضلوع المتزايد للمرتزقة في ليبيا".

وكانت هذه الإشارة سبب الموقف الروسي الأسبوع الفائت إذ طالبت موسكو بشطب كلمة "مرتزقة" واستبدالها بـ"مقاتلين إرهابيين أجانب".

ولا يزال موقف روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن والذي يتمتع بحق النقض، غير معروف من المشروع.

وتنفي موسكو أيّ ضلوع لمجموعة مقربة من الرئاسة الروسية في تقديم أيّ دعم لقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يسعى منذ بداية أبريل إلى السيطرة عسكريا على طرابلس.

إلى ذلك، يدعو المشروع البريطاني المنظمات الإقليمية "وخصوصا الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي" إلى بحث كيفية "دعمها للأمم المتحدة" في مساعيها السياسية وإمكان الإشراف على وقف النار في ليبيا.

ويطالب بمواصلة المفاوضات في إطار اللجنة العسكرية المشتركة التي تشكلت نهاية يناير وتضم ممثلين لطرفي النزاع بهدف التوصل الى "وقف دائم لإطلاق النار" يشمل آلية مراقبة وفصلا للقوات وإجراءات لبناء الثقة.

وبعد سلسلة اجتماعات عقدتها في جنيف حتى السبت، لم تتوصل اللجنة المذكورة الى اتفاق لوقف النار، لكن الأمم المتحدة اقترحت استئناف المباحثات في 18 فبراير.

ويطلب مشروع القرار من الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يقدم اقتراحات في شأن مراقبة وقف النار "في أسرع وقت، ما أن تتخذ الأطراف الليبية قرارا في شأنه".

ويصادق النص على ما توصل إليه مؤتمر برلين في 19 يناير، وخصوصا دعوته الدول المشاركة فيه إلى الامتناع عن أي تدخل في النزاع الليبي.

ورغم حظر للسلاح فرض على ليبيا منذ 2011، لم تتوقف الانتهاكات. وكان تقرير للأمم المتحدة أشار بأصابع الاتهام إلى تركيا وتحدث عن مجموعات مسلحة عدة وفدت إلى ليبيا.

ومساء الثلاثاء تبنى مجلس الأمن بغالبية 14 صوتا قرارا ألمانيا بريطانيا مشتركا يمدد حتى 30 أبريل 2021 الحظر المفروض على الأسلحة، كما والإجراءات المتعلقة بالنفط وبمنع السفر وبتجميد الأصول.

وامتنعت روسيا عن التصويت معربة عن أسفها لإضافة حظر إضافي على الليبيين يمنعهم من استيراد النفط بطرق غير شرعية، وهو ما اعتبرته موسكو غير ضروري.

ويطالب القرار خبراء الأمم المتحدة المكلّفين مراقبة تطبيق العقوبات بتقديم تقارير عن "كل معلومة تتعلق بالاستيراد غير المشروع إلى ليبيا، والتصدير غير المشروع من ليبيا، للنفط بما في ذلك النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة".

وتغرق ليبيا التي تحوي احتياطات النفط الأكثر وفرة في أفريقيا، في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 عقب ثورة شعبية وتدخل عسكري قادته فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ومنذ أبريل 2019، تدور معارك جنوب طرابلس بين قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات الجيش الوطني الليبي التي شنت هجوما للسيطرة على العاصمة.

ودخلت هدنة هشّة حيز التطبيق يوم 12 يناير، وتجري جهود لتحويلها إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وانتهت السبت اجتماعات اللجنتين العسكريتين، الممثلتين لطرفي النزاع، في جنيف برعاية الأمم المتحدة، بدون الوصول إلى اتفاق.