ماكرون: لا توافق محتمل مع تركيا حول تعريف الإرهاب

لندن – استبعد الرئيس الفرنسي احتمال التوصل لتوافق مع تركيا على تعريف الإرهاب، ما يبقي الخلاف التركي الفرنسي يراوح في مكانه.

واستبعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء احتمال التوصل إلى توافق مع تركيا على تعريف الإرهاب.

جاء هذ التصريح بعد قمة لزعماء حلف الأطلسي قرب لندن بهدف حل الخلافات بشأن الإنفاق داخل الحلف والتهديدات المستقبلية، بما في ذلك من الصين، ودور تركيا في التكتل الدفاعي.

وقال ماكرون: "لا أرى أي توافق محتمل" في وقت أطلقت تركيا عملية عسكرية في سوريا في مناطق حدودية تستهدف المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم إرهابيين. والفصائل الكردية دعمت التحالف الدولي في معركته ضد تنظيم الدولة الإسلامية والمنظمات الجهادية الأخرى.

وأضاف أن الدفاع الأوروبي ليس خيارا أمام حلف شمال الأطلسي لكنه إحدى ركائز هذا الحلف.

وفي سياق متصل صرح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم الأربعاء بأن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا اتفقت على إجراء مزيد من المحادثات مع تركيا بعد علمها "بالضغوط الهائلة" التي تتعرض لها أنقرة.

وقال جونسون: "ندرك الضغوط الهائلة التي تواجهها تركيا" مشيرا إلى اللاجئين والتهديد الإرهابي "الحقيقي جدا" الذي يمثله حزب العمال الكردستاني المحظور (بي كيه كيه).

وأضاف جونسون: "ولذلك فقد اتفقنا على مواصلة منتدى (إي +3تركيا)".

والتقى جونسون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الثلاثاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لندن والمنعقدة بمناسبة الذكرى السنوية السبعين لتأسيس الحلف الأطلسي.

وأضاف: "كل ما حاولناه هو فهم خطط تركيا لمستقبل الشريط الذي تحتله في شمال سوريا" وطالب جونسون بتجنب سوء فهم نوايا أنقرة، واختتم كلامه بالقول: "ما قررناه هو أن نواصل الاحتفاظ بهذا المنتدى وأن نواصل المحادثات".

وبالأمس استغرقت القمة الرباعية المغلقة التي عقدت في مقر رئاسة الوزراء بلندن نحو 50 دقيقة، وضمت كلا من أردوغان وميركل وماكرون وجونسون لبحث الملف السوري.

ولدى مغادرته مقر رئاسة الوزراء عقب الاجتماع، قال الرئيس أردوغان إن القمة "كانت جيدة للغاية"، وذلك رداً على سؤال من أحد الصحفيين، بحسب ما نقلت الأناضول.

من جهته أوضح ماكرون أن القادة الأربعة أبدوا "إرادةً واضحة (...) بالقول إن الأولوية هي مكافحة داعش والإرهاب في المنطقة (الشرق الأوسط) وأن لا شيء بإمكانه حرفها عن مسارها". وقال إن هناك "تطابقا قوياً" بينهم بشأن ملف اللاجئين في تركيا وضرورة إيجاد حلّ سياسي للنزاع السوري.

وأضاف الرئيس الفرنسي "لم يتمّ الحصول على كل الإيضاحات ولم يتم تبديد كل الالتباسات".

فيما أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنه لن يسمح للاجئين بالعودة إلى شمال سوريا إلا تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقالت ميركل إن هناك اتفاقا في القمة الرباعية على ضرورة مواصلة الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، الإرهابي، إضافة إلى ضرورة استمرار التواصل بين أطراف القمة.

وأكدت ميركل أن هناك دعما مشتركا للمساعي الرامية للتوصل لحل سياسي في سوريا والتوصل إلى دستور جديد لسوريا.

ومضت المستشارة الألمانية بالقول: "أكدنا جميعنا من جديد دعمنا للجهود التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا "غير بيدرسون" من أجل العملية السياسية واجتماع اللجنة الدستورية السورية، وسنكون أكثر نشاطًا في هذا الصدد"، بحسب الأناضول.