ما نعرفه عن سفير واشنطن في أنقرة

اختار الرئيس الأميركي جو بايدن السيناتور الجمهوري السابق جيف فليك ليكون سفيرا له في تركيا. وفي تدوينة إثر الإعلان، شدد فليك على "أهمية علاقة الولايات المتحدة الاستراتيجية بحليفتنا في حلف شمال الأطلسي منذ فترة طويلة، جمهورية تركيا". وقال إنه إذا وافق مجلس الشيوخ عليه، فسوف يسعده الانضمام الى فريق قوي وخبير وقادر يمثل مصالح الولايات المتحدة في الخارج.

مثل فليك ولاية أريزونا الأميركية كجمهوري في مجلس الشيوخ من 2013 إلى 2019، بعد أن خدم سابقا لأكثر من عقد في مجلس النواب، وحظي الاختيار بإشادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي ومن زملائه السابقين.

ووصف السناتور الديموقراطي باتريك ليهي فليك بانه "خيار رائع" للعمل في انقرة. وقال: "كانت علاقاتنا مع الحكومة التركية مشحونة في السنوات الأخيرة بسبب التوترات حول المسائل الأمنية وسياسات حقوق الإنسان. وجيف هو الخيار الأمثل للعمل نحو علاقة بناءة أكثر من شأنها أن تكون جيدة لكلا بلدينا، للمنطقة، وللعالم". ولم تتهرب إدارة بايدن من انتقاد نظيراتها التركية بسبب حملة القمع ضد الاحتجاجات التي يقودها الطلاب، والانسحاب المفاجئ من اتفاقية دولية بشأن العنف ضد النساء، والخطاب المعادي للسامية ولمجتمع الميم، بما في ذلك من الرئيس رجب طيب أردوغان نفسه.

كما لا تزال هناك خلافات عميقة حول قرار تركيا في 2019 بشراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية الصنع من طراز إس-400 والعقوبات الأميركية التي تلت ذلك، فضلا عن الدعم العسكري المستمر الذي تقدمه واشنطن للمقاتلين الأكراد السوريين الذين تتهمهم أنقرة بالارتباط بالإرهاب.

وفي نفس الوقت، لا تزال المحاكم في مدينة نيويورك تتخذ إجراءات قانونية ضد بنك خلق الحكومي بسبب مخطط للتحايل على العقوبات المفروضة على إيران.

ومن المرجح أن يجد فليك أسسا جديدة للتعاون أيضا. فقد وافقت تركيا مبدئيا على تحمل مسؤولية مطار حامد كرزاي الدولي في كابول في أفغانستان بعد أن ينهي الجيش الأميركي انسحابه من البلاد في سبتمبر.

وليس فليك غريبا على العلاقات الدولية، حيث عمل في لجان الشؤون الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب لما يقرب من عقدين من الزمن.  ويمكن استخلاص أدلة عن وجهات نظر السفير الجديد بشأن تركيا من سجله في الكونغرس حيث شارك، كعضو في مجلس النواب في 2007، في تقديم قرار يدين قتل ثلاثة عمال مسيحيين في مقاطعة مالاتيا التركية. ودعا القرار تركيا الى ضمان الحرية الدينية الاقليات.

وفي 2011، رعى فليك قرارا أصدر تعليماته إلى الرئيس الأميركي بمنع المؤسسات المالية الأجنبية من فتح حسابات في الولايات المتحدة إذا تبين أنها تتعامل مع البنك المركزي الإيراني. وعلى الرغم من أن القرار لم يشر إلى تركيا صراحة، إلا أن قضية بنك خلق تنطوي على هذا الشكل من خرق العقوبات.

كما صوت فليك لصالح قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات لسنة 2017. ويستهدف مشروع القانون الكيانات التي تتعامل عن علم مع قطاع الدفاع الروسي ويوفر الأساس القانوني للعقوبات الحالية على تركيا بسبب شرائها صواريخ إس-400.

ومع ذلك، ربما اشتهر فليك في الولايات المتحدة بأنه ناقد جمهوري بارز للرئيس السابق دونالد ترامب. فقد هاجم احتضانه لرجال أقوياء استبداديين، بمن فيهم الرئيس التركي.

ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى سيحافظ فليك على وجهة النظر الانتقادية العلنية هذه إذا وصل إلى أنقرة. فقد كان رد فعل أردوغان عنيفا ضد السفراء الأميركيين في الماضي، مما أضر بعملهم الدبلوماسي.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-us/what-we-know-about-bidens-pick-turkey-ambassador-jeff-flake
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.