ما علاقة تركيا بإقالة رئيس مخابرات الحرس الثوري الإيراني؟

طهران - قال التلفزيون الإيراني الرسمي الخميس إن إيران أقالت حسين طائب رئيس جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري بعد سلسلة من الأحداث الكبرى التي ألقت إيران بالمسؤولية فيها على إسرائيل.
ولم تورد وسائل الإعلام الروسية سببا لكن التلفزيون الرسمي قال إن طائب عُين مستشارا لقائد الحرس الثوري حسين سلامي وسيحل محله محمد كاظمي الذي رأس من قبل وحدة الحماية بمخابرات الحرس الثوري.
وتتهم الجمهورية الإسلامية، التي لم تعترف بدولة إسرائيل، "الكيان الصهيوني" منذ فترة طويلة بتخريب مواقعها النووية وقتل علماء وقادة بارزين داخل إيران.
وفي مايو، اتهمت إيران إسرائيل بقتل القائد البارز صياد خدائي في أشهر عملية اغتيال داخل إيران منذ مقتل العالم النووي حسين فخري زاده في عام 2020 والتي ألقت إيران اللوم فيها على إسرائيل كذلك.
ولم تنفِ إسرائيل أو تُعلن مسؤوليتها، لكن عدم قدرة إيران على إحباط هذه الهجمات كشف ثغرات أمنية تشير إلى أن الجمهورية الإسلامية قد تظل عرضة للخطر في المستقبل.
واتهمت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية طائب، وهو رجل دين متوسط المرتبة من الدائرة المقربة للزعيم الأعلى علي خامنئي، بأنه كان وراء مؤامرة إيرانية مزعومة لقتل أو خطف سياح إسرائيليين في تركيا.
ورفعت إسرائيل تحذير السفر إلى إسطنبول إلى أعلى مستوى يوم 13 يونيو.
وكان طائب يعمل بمكتب الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي قبل توليه منصب رئيس المخابرات في عام 2009.
وقالت إيران اليوم الجمعة إن اتهامات وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد لإيران بتدبير مؤامرة لإيذاء إسرائيليين في إسطنبول "سخيفة" وتهدف إلى الإضرار بالعلاقات الإيرانية التركية.
وفي مؤتمر صحفي في أنقرة أمس الخميس، وجه لابيد الشكر لتركيا على المساعدة في إحباط مؤامرة إيرانية يشتبه في أنها ضد إسرائيليين في إسطنبول وقال إن الجهود لا تزال جارية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في تغريدة للوزارة إن مزاعم لابيد "السخيفة" كانت "سيناريو معد سلفا لتدمير العلاقات بين البلدين المسلمين"، في إشارة إلى تركيا وإيران.
ويرى مراقبون أن الاغتيالات السياسية وسلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت نووية وغيرها أطاحت برئيس جهاز مخابرات الحرس الثوري الإيراني حسين طائب، وذلك في وقت كررت فيه إسرائيل اتهاماتها لإيران بتدبير مؤامرة تستهدف مواطنين إسرائيليين في تركيا، ما يكشف عن إخفاقات أمنية واستخبارية لطهران والحرس الثوري، الذي يزعم بأنه حصن منيع ضد ما يسميه بالمؤامرات الخارجية التي تهدد إيران.
وفي تركيا قالت وكالة أنباء “إخلاص” إن الأشخاص الثمانية الموقوفين الذين أُلقي القبض عليهم من قبل الشرطة ومنظمة الاستخبارات الوطنية التركية، يعملون لحساب الاستخبارات الإيرانية.
وأضافت الوكالة أنّه تمّ ضبط أسلحة خلال عمليات تفتيش نُفّذت في منطقة بيوغلو في وسط إسطنبول.
وقُتل ما لا يقل عن ستة علماء وأكاديميين إيرانيين منذ عام 2010 أو تعرضوا للهجوم، ونفذ بعض تلك العمليات مهاجمون على دراجات نارية. ويُعتقد أن هذه العمليات تستهدف البرنامج النووي الإيراني الذي يثير خلافات، ويقول الغرب إنه يهدف إلى إنتاج قنبلة نووية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.