على غرار حزب الشعوب، بدء اعتقال مسؤولي بلديات "الشعب الجمهوري"

إسطنبول - اعتقلت الشرطة التركية يوم الخميس 10 موظفين في البلدية التي تديرها المعارضة في محافظة مرسين الجنوبية بتهمة "القيام بدعاية باسم منظمة إرهابية"، حسبما أفاد تلفزيون "خلق" المعارض.
وقالت قناة Halk TV ، إن موظفي بلدية حزب الشعب الجمهوري - المعارضة الرئيسية في البلاد، اعتقلوا في ساعات الصباح الباكر ، بعد صدور أوامر اعتقال بحقهم بعد تحقيق في مزاعم بأنهم ينشرون دعاية إرهابية.
وفي وقت سابق من هذا العام ، ادعى عضو محلي في البرلمان من حزب الحركة القومية اليميني المتطرف - الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم لحزب العدالة والتنمية - أن بلدية حزب الشعب الجمهوري توظف "إرهابيين" ، في إشارة واضحة إلى أعضاء مزعومين في حزب العمال الكردستاني، وهو جماعة مسلحة كانت في حالة حرب من أجل الحكم الذاتي الكردي منذ 40 عامًا.
أفادت صحيفة "إندبندنت تيركيش" أن النائب عن حزب الحركة القومية أولكاي كيلافوز اتهم رئيس بلدية مرسين ، فهاب سيسير ، بأنه يشكل "خطرًا على الأمن القومي" حيث حثّ وزارة الداخلية على اتخاذ إجراءات بشأن هذه المسألة.
وكثيرا ما تتهم الحكومة التركية جماعات المعارضة بالصلات بالإرهاب.
زعم وزير الداخلية سليمان صويلو في ديسمبر أن بلدية حزب الشعب الجمهوري في اسطنبول وظفت أكثر من 550 موظفًا مرتبطين بحزب العمال الكردستاني ، وهو ادعاء رفضه أكبر أحزاب المعارضة التركية.
ويتعرض حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد ، وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي ، لحملة قمع منذ سنوات من قبل أنقرة ، التي تتهمه بصلاته بحزب العمال الكردستاني. وينفي حزب الشعوب الديمقراطي وجود أي علاقات بالمتشددين.
وسبق أن طالب دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف والحليف السياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بوجوب فصل رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو إذا ثبتت إدانته بتهمة توظيف إرهابيين. وتابع "هذه ليست مزحة.. لن يتم تسليم إسطنبول إلى منظمات إرهابية".
كانت وزارة الداخلية التركية، أعلنت فتح تحقيق مع مئات الأشخاص من الذين يعملون في بلدية إسطنبول، التي يُسيطر عليها حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، بشأن صلات إرهابية مزعومة، وذلك في إطار التضييق على الحزب الذي يشن زعماؤه منذ فترة حملة واسعة لإسقاط الحكومة التركية وإجراء انتخابات مبكرة.
ويعتبر رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وهو عضو في حزب الشعب الجمهوري، أحد المنافسين المحتملين للرئيس التركي طيب أردوغان.
ومنذ فشل انقلاب 2016، أجرت تركيا تحقيقات وحاكمت عشرات الآلاف بتهمة الصلات بجماعات مسلحة في إجراءات صارمة قالت جماعات حقوقية إنها استخدمت كذريعة لسحق المعارضة. وقالت الحكومة إن مثل هذه الإجراءات ضرورية نظرا لخطورة التهديدات التي تواجه البلاد.
ويتخوف أردوغان من تراجع شعبيته مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في 2023 مع الأزمة الاقتصادية التي تسبب بها نتيجة ما يراه كثير من الخبراء الاقتصاديين بأنها خيارات خاطئة فيما يتعلق بتخفيض نسب الفائدة.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.