لماذا كل تاجر مخدرات لديه صورة مع مسؤول حكومي في تركيا؟

إسطنبول / تبليسي - شارك الكاتب الصحافي المعارض أحمد شيك صوراً لمالك شركة "مترو توريزم" غالب أوزتورك، الذي اعتقل مؤخراً في جورجيا، تجمعه مع كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخزانة والمالية السابق بيرات البيرق، صهر أردوغان.
كان قد تمّ القبض على غالب أوزتورك، قبل أيام في العاصمة الجورجية باتومي، حيث فرّ بعد أن أيدت المحكمة العليا حكما ضده بالسجن المؤبد المشدد.
وجاء في وثائق النيابة التي أجرت التحقيق أنه "تمت مصادرة 7 كيلوغرامات و 215 غراما من الكوكايين نتيجة عملية التفتيش التي استمرت 5 ساعات في شقة غاليب أوزتورك ".
والثلاثاء، ألقت السلطات في جورجيا القبض على رجل الأعمال التركي أوزتورك /57 عاما/ عقب مداهمة شرطية في باتومي، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرج للأنباء.
وقالت متحدثة باسم وزارة المالية ناتو ناتروشفيلي في بيان صحفي إنه جرى القبض على مؤسس شركة مترو توريزم التركية للنقل الداخلي بناء على اتهامات مرتبطة بغسل الأموال وتزوير محررات.
وبثت قناة متافاري تي في التلفزيونية لقطات مصورة للقوات الخاصة وهي تداهم الفندق الذي يمتلكه أوزتورك في المدينة التجارية الساحلية المتاخمة لتركيا.
وفرّ أوزتورك وهو مدافع قوي عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جورجيا بعدما صدقت إحدى محاكم الاستئناف على عقوبة بالسجن مدى الحياة بحقه في جريمة قتل ترجع لعام .1996
أسس أوزتورك شركته مترو القابضة من الصفر، حيث بدأت مكانا لتقديم الشاي في محطة حافلات.. وفي مقابلة مع بلومبرج في 2016، أعرب عن ازدرائه لشركات تركية راسخة، ووصفها بـ"الأتراك البيض" ومهارتهم الوحيدة هي نقل الأموال إلى الخارج. وأشاد بالرئيس أردوغان ووصفه بـ"أعظم قائد في تاريخ العثمانيين الذي امتد على مدار ألف عام". 
ونظرا لأن أوزتورك هو الرئيس الشرفي لشركة مترو، فلا يمتلك منصب تنفيذي، بحسب بيان صادر عن الشركة الأربعاء. وقالت إنه يمتلك حصة بنسبة 07ر0 %.
ودأب العديد من رجال المافيا ورموز الفساد وتجار المخدرات في تركيا على بناء شبكة علاقات واسعة في أعماق الدولة، بدءاً من أعضاء حزب العدالة، مرورا بأهم الوزراء، ووصولاً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان نفسه، ومن أبرزهم زعيم الجريمة والفساد سيدات بيكر الذي تغلغل في قلب حكومة أردوغان واتهم العام الماضي وزير الداخلية سليمان صويلو ومسؤولين آخرين بتسهيل تجارة المخدرات وتصديرها.
وقالت منظمة الشفافية الدولية إن على تركيا التحقيق بشكل كامل في مزاعم زعيم المافيا سيدات بيكر بشأن أنشطة غير قانونية في السياسة والبيروقراطية وعالم الأعمال.
من بين مزاعم بيكر مزاعم بأن نجل بن علي يلدريم، رئيس الوزراء السابق في حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، سافر إلى فنزويلا العام 2020 لإنشاء طريق لتهريب الكوكايين إلى تركيا. ونفى السياسي السابق الاتهامات، قائلا إن نجله زار البلاد لتوزيع مساعدات بخصوص أزمة كورونا. كما زعم بيكر أن وزير الداخلية صويلو، الذي يعمل لخدمة أمن البلاد ويشرف على قوات الشرطة فيها، قد تعاون مع عالم الجريمة الإجرامي.
وتحتل تركيا المرتبة 86 من بين 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2020 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، على قدم المساواة مع الهند وبوركينا فاسو وترينيداد وتوباغو وتيمور الشرقية. تم تصنيف نيوزيلندا والدنمارك على أنهما أقل الدول فسادًا.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.