لا تقبل أميركي لتركيا حتى يتخلى أردوغان عن سلطويته

يقول نيكولاس دانفورث، الباحث لدى المؤسسة الهيلينية للسياسة الأوروبية والخارجية، إن تركيا لن تكون لها علاقة قويّة مع الولايات المتحدة طالما استمر الرئيس رجب طيب أردوغان في التصرف بشكل استبدادي وفشل في تغيير سياسته الخارجية.

وصرح دانفورث في حديثه لرئيس تحرير موقع "أحوال تركية"، ياوز بيدر، وذلك بعد 45 دقيقة من المحادثات بين أردوغان والرئيس الأميركي جو بايدن في قمة قادة الناتو في بروكسل يوم الاثنين، "يجب أن نعتبر أي تفاعل أميركي تركي لا يتسبب في أزمة جديدة انتصارا".

وتعتبر صورة الاجتماع الإيجابية بالنسبة إلى أردوغان مهمة بشكل خاص، حيث يحرص الزعيم التركي على تحرير تركيا من العقوبات الأميركية التي فُرضت عليها بسبب شرائها صواريخ الدفاع الجوي الروسية إس-400 في 2019 وتقديم حجة إلى بايدن تبرز له أن تركيا لا تزال حليفا مهما للولايات المتحدة.

وقال دانفورث: "إذا كانت تركيا تتوقع انفراجا في العلاقات، فقد أظهر هذا الاجتماع لتركيا أنه لن تكون هناك عودة للعلاقات العادية مع الولايات المتحدة إلى أن يحدث تغيير كبير في السياسة الخارجية التركية".

وأضاف "يبدو أردوغان حريصا جدا على القول إن كل المشاكل بين تركيا والولايات المتحدة يمكن حلها، بينما يفشل في التوصل إلى حل وسط بشأن القضايا الرئيسية".

ووصف أردوغان المحادثات مع بايدن بأنها "مثمرة وصادقة". وقال: "نعتقد أنه لا توجد قضايا غير قابلة للحل بين الولايات المتحدة وتركيا وأن مجالات التعاون بالنسبة إلينا أغنى وأكبر من المشاكل".

كما ذكر دانفورث أن العلاقات بين البلدين بقيت قائمة خلال إدارة ترامب على حساب أي نوع من العلاقات المؤسسية، "ولا بأس إذا كان بايدن وأردوغان قادرين على إجراء تبادلات صريحة. حيث يمكنهما تطوير علاقة صادقة لتكمّل العلاقات المؤسسية".

وتابع دانفورث أن بايدن ربما أثار قضايا حقوق الإنسان في تركيا خلال الاجتماع. وذكّر بأن مصالح الولايات المتحدة القومية تبقى جوهرية.

ولفت "لا أظن أن أي شخص في الجانب الأميركي يعتقد أنه حتى لو أثار بايدن حقوق الإنسان خلال الاجتماع، فهذا لا يعني أنها ستكون القضية الشائكة الوحيدة في العلاقات الأميركية التركية. فقد أوضح بايدن أن تركيا لن تتمتع بعلاقة جيّدة مع الولايات المتحدة طالما استمر أردوغان في التصرف بنزعة استبدادية. ومع ذلك، لا يعني هذا أن على تركيا مغادرة الناتو لعدم كونها ديمقراطية".

وقد أثارت تركيا، التي تدير ثاني أكبر جيش دائم في الناتو، غضب حلفائها في التحالف العسكري الغربي من خلال شراء صواريخ أرض-جو روسية من طراز إس-400.

وأضاف دانفورث: "وعد أردوغان بأنه سيتعاون ضد روسيا. ومع ذلك، لم يقتنع أي شخص في واشنطن بأن تركيا هي الحليف الأساسي الذي تحتاجه بلادهم لاحتواء روسيا اليوم. لا يزال هناك تردد تجاه نبذ تركيا بشكل دائم لعدم إفساد العلاقات ودفع أنقرة إلى المعسكر الروسي".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.