خارطة طريق لتطبيع العلاقات الفرنسية التركية

أنقرة – تشعر حكومة أردوغان بعزلة كبيرة إقليمية ودولية وانعكاساتها على الداخل التركي، لذلك تسعى تركيا لتخفيف من حدة هذه العزلة وتأثيرها على مستقبل الرئيس التركي عبر محاولة التقارب مع بعض الدول التي استطاعت إزعاج مخططات الأتراك الخارجية، وعلى رأسها فرنسا.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أنه اتفق مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان على خارطة طريق لتطبيع العلاقات بين البلدين.

جاء ذلك في معرض رده على سؤال حول العلاقات التركية الفرنسية خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البرتغالي أوغوستو سانتوس سيلفا في لشبونة.

وقال تشاووش أوغلو إن تركيا وفرنسا لا تعارضان بعضهما بشكل قاطع، وفق وكالة الأناضول الحكومية.

وأضاف أن فرنسا تبنت موقفا مناهضا لتركيا منذ عملية نبع السلام ضد منظمة "بي كا كا" في شمال سوريا.

وأكد أن العملية أجريت على حدود تركيا وليس في منطقة بفرنسا أو في مكان تتواجد فيه فرنسا.

وأشار أن الاتصال الأخير بلودريان كان مثمرا للغاية، وأنهما اتفقا على خارطة طريق لتطبيع العلاقات بين بلديهما، دون ذكر توقيت الاتصال.

وأوضح أن الجهود المشتركة في هذا الصدد أحرزت تقدما جيدا حتى الآن.

وأضاف: "تركيا لا تريد أبدا أن يكون لها علاقات سيئة مع أي دولة، وإذا كانت فرنسا صادقة في هذه القضية فإن تركيا مستعدة لتطبيع علاقتها معها".

وتدعم فرنسا حقوق اليونان وقبرص العادلة في وجه التهديدات التركية.

وحول قضية قبرص وشرق المتوسط، قال تشاووش أوغلو إن تركيا تدعم التقاسم العادل للثروات في شرق المتوسط، مضيفا: "الآن أمامنا فرصة أخرى للحوار، تتيح التعاون بين جميع دول حوض شرق المتوسط ".

واستطرد: "تقترح تركيا تنظيم مؤتمر متعدد الأطراف حول شرق المتوسط، وأبلغنا (الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب) بوريل بمقترحنا، الذي يشمل جميع دول حوض المتوسط والدول التي لديها أنشطة في المنطقة وليس شرق المتوسط فحسب".

وأوضح أن الهدف الأساسي للمؤتمر هو التوصل لاتفاق نهائي يتيح لجميع الأطراف الحصول على حصة مشتركة (من الثروة)، مؤكدا أن تركيا والاتحاد الأوروبي يعملان على هذا الملف حاليا.

وإدعى الوزير إلى أن المفاوضات القبرصية حول الفيديرالية مستمرة منذ 52 عاما، لكن الجانب الرومي من قبرص رفض جميع الخطط المتعلقة بالمفاوضات.

وأضاف أن حل الدولتين في قبرص ليست فكرة خاصة بتركيا فقط، بل هي مقترح تقدم به (زعيم القبارصة الروم نيكوس) أناستاسيادس.

وأشاد تشاووش أوغلو بالموقف للبرتغال خلال رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي في العديد من القضايا، واصفا هذا الموقف بالمتزن.

وقال: "هناك أجواء إيجابية للغاية في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وتحديث الاتحاد الجمركي سيكون لصالح تركيا والاتحاد"، مبينًا أن الاتحاد وعد برفع تأشيرة الدخول للأتراك.

وأشار إلى أن تركيا تنتظر من الاتحاد اتخاذ خطوات ملموسة بهذا الصدد في الاجتماعات المقبلة.