جرعة توتر إضافية في العلاقات التركية الأميركية

إسطنبول - استدعت وزارة الخارجية التركية اليوم الأحد السفير الأميركي لدى أنقرة جيف فليك لإبلاغه بعدم ارتياحها بشأن تحذير نشرته السفارة الأميركية على موقعها الإلكتروني بخصوص تجمع للمعارضة وسط إسطنبول، وفق ما ذكرت الأحد مصادر في الوزارة.

ويأتي هذا التطور بينما تشهد العلاقات التركية الأميركية حالة من الفتور وشدّ وجذب من حين إلى آخر على خلفية قضايا خلافية وتناقض في المواقف من عدة قضايا آخر الدعم الأميركي القوي لانضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) واعتراض تركي على ذلك.

وتندد واشنطن باستمرار بانتهاك السلطات التركية لحقوق الإنسان وبقمعها للمعارضة وتعتبر أن تلك الممارسات تبعد تركيا عن مسار دولة القانون، وهو أمر عبرت أنقرة مرارا عن رفضه متمسكة برواية أن إجراءاتها تدخل في إطار حماية أمنها القومي.

والسبت احتشد الآلاف في مسيرة للاحتجاج على إدانة السياسية التركية المعارضة البارزة جنان كفتانجي أوغلو بتهمة إهانة الرئيس والدولة.

ونشرت السفارة الأميركية في تركيا تحذيرا على موقعها على الإنترنت يوم 18 مايو من تدخل محتمل للشرطة خلال مظاهرة المعارضة.

وقالت مصادر وزارة الخارجية التركية إن أنقرة أبلغت السفير جيف فليك أن هناك مزاعم لا أساس لها بخصوص التأهب الأميركي في ما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها قوات الشرطة التركية خلال المظاهرات.

كما أوصت وزارة الخارجية التركية مواطنيها المقيمين في الولايات المتحدة بتوخي الحذر خلال تنظيم مظاهرات وفعاليات كبيرة في مكان إقامتهم، مشيرة في بيان إلى "وقوع حالات استخدام الرصاص الحي والصعق بالكهرباء واستعمال الغاز في فض الاحتجاجات، رغم اتخاذ القوات الأمنية الأميركية احتياطاتها في الاحتجاجات في مثل هذه التجمعات"، بحسب وكالة الأناضول الحكومية للأنباء.

وأوصت الخارجية التركية كذلك مواطنيها في الولايات المتحدة بتجنب المظاهرات والفعاليات الكبيرة ما لم يكن ضروريا، انطلاقا من باب الأخذ في الاعتبار احتمال تعرضهم للعنف في هذا النوع من الأحداث التي يصعب السيطرة عليها.

ودعت الخارجية مواطنيها إلى تجنب مواقع الازدحام والابتعاد عن مناطق الاحتجاج والتظاهر وإبلاغ أقاربهم بمكان وجودهم ومتابعة وسائل الإعلام لمعرفة التطورات الفورية المحتملة.

ويأتي بيان الخارجية التركية، إثر بيان للسفارة الأميركية في أنقرة، دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى الابتعاد عن أماكن تجمعات سياسية للمعارضة في إسطنبول أمس السبت، وأشارت فيه كذلك إلى "استخدام الشرطة التركية خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في حالات سابقة".

ولم تكشف السفارة الأميركية سرا بحديثها عن القمع العنيف للاحتجاجات في تركيا، فقد دأبت السلطات التركية عن استخدام العنف في فض المظاهرات المناوئة للنظام.

وفي أكتوبر من العام الماضي أصدرت 10 سفارات غربية بينها السفارة الأميركية بيانا مشتركا دعت فيه للإفراج عن الناشط التركي عثمان كافلا الذي حكم عليه مؤخرا بالسجن المؤبد.

واثر البيان غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي اعتبره تدخلا في الشؤون التركية وأمر بطرد السفراء الـ10، لكنه تراجع عن تلك الخطوة بعدما قالت الخارجية التركية إن تلك الدول اعتذرت عن تدخلها.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.